بينما تموت العائلات اليمنية جوعاً، تحولت أموال كفالة الأيتام ودعم الفقراء إلى مواد تجميل لقبور الموتى. كشفت تحقيقات ميدانية صادمة عن استمرار المليشيات الحوثية في سرقة منهجية لموارد الأوقاف العامة، محولة إياها من أغراضها الشرعية المقدسة إلى مشاريع ترميم الأضرحة والمقامات.
في خرق فاضح لوصايا المتبرعين، أنفقت المليشيا مؤخراً مبالغ ضخمة على تجميل ضريح الإمام عامر بن علي داخل جامع عناش بمدينة خمر في عمران، وفق تصميم أثري مكلف يثير جدلاً واسعاً.
الجرموزي يقود حملة النهب المنظم
تشير تقارير محلية إلى أن عبدالله الجرموزي، المعين حوثياً مديراً لمكتب الأوقاف بعمران، يرأس شبكة منظمة لتحويل أموال البر والخير نحو إعادة بناء قبور شخصيات مثيرة للجدل، منها الإمام عبد الله بن حمزة الذي تحمله سجلات تاريخية مسؤولية أحداث دموية راح ضحيتها مئات اليمنيين.
خيانة مقدسة للأمانة
والصادم أن هذا التحويل المشبوه يتم رغم أن أصحاب الأوقاف حددوا بوضوح مصارف أموالهم في:
- بناء المساجد وصيانتها
- كفالة الأيتام ودعمهم
- مساعدة الفقراء والمحتاجين
- تطوير التعليم والمدارس
لكن بدلاً من ذلك، تختار المليشيا تمويل مشاريعها المذهبية على حساب معدة الجياع، في تمييز صارخ يستهدف مساجد ومؤسسات أهل السنة بالإهمال والتجاهل المقصود.
مؤامرة إعادة تشكيل الهوية
يحذر مراقبون من أن هذا النهب المبرمج لا ينفصل عن المخطط الحوثي الأوسع لإعادة صياغة الهوية اليمنية، عبر فرض رواية أحادية للتاريخ وشراء الشرعية الدينية بأموال الفقراء.
وسط الأزمة الإنسانية المدمرة، يطالب نشطاء بضرورة التحقيق الفوري في شبكات الفساد هذه، وإعادة توجيه كل درهم مسروق نحو خدمة الشعب اليمني المنكوب، بدلاً من تمويل أجندة التفرقة والتطرف.