160 راكباً على متن طائرة إيرباص A320 كتبوا التاريخ - في لحظة فارقة تحمل دلالات تتجاوز مجرد إقلاع طائرة، شهد مطار العاصمة الدولي انطلاق رحلته الدولية الأولى المنتظمة نحو مدينة جدة، معلناً دخوله رسمياً عصر التشغيل الكامل وطرح التساؤل: هل بات مصر أمام بديل حقيقي لمطار القاهرة الدولي؟
أقلعت طائرة شركة إيركايرو متجهة إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، في مشهد يجسد تحولاً استراتيجياً ضمن منظومة النقل الجوي المصرية. وتمثل هذه الرحلة بداية برنامج تشغيلي منتظم بواقع 6 رحلات أسبوعياً، مما يدعم توقعات تحويل المطار إلى نقطة محورية لخدمة رحلات العمرة والزيارات الدينية.
مواصفات عالمية بأيدٍ مصرية:
- مساحة إجمالية تبلغ 16 كيلومتراً مربعاً
- مدرج رئيسي بطول 3650 متراً وعرض 60 متراً
- طاقة استيعابية تفوق 300 راكب في الساعة الواحدة
- ساحة انتظار تستوعب أكثر من 80 طائرة كبيرة الحجم
- نظام هبوط آلي ILS/DME متطور للتشغيل في كافة الأحوال الجوية
ويقع المشروع الطموح في منطقة القطامية بالقاهرة الجديدة، على مسافة 30 كيلومتراً شرق مطار القاهرة الدولي، مع ربطه بطريق القاهرة-السويس عبر تقاطع حر يضمن سهولة الوصول وتجنب الازدحامات المرورية.
وأكد الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، أن تشغيل هذه الرحلات يأتي ضمن استراتيجية الدولة لتعظيم الاستفادة من المطارات الحديثة وتحقيق التشغيل المستدام، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تمثل دعماً مباشراً لمنظومة النقل الجوي وتعزز تنافسية المطارات المصرية إقليمياً.
هدف استراتيجي واضح: يسعى المطار إلى تخفيف الضغط التشغيلي عن مطار القاهرة الدولي، بينما يوفر بديلاً عصرياً يخدم العاصمة الإدارية الجديدة والمحافظات المجاورة. كما صُمم المجمع ليضم مبنى ركاب متكاملاً يشمل صالات الوصول والمغادرة وكبار الزوار، بالإضافة إلى مناطق الجوازات والجمارك ومنطقة مطاعم وأسواق حرة.
تم إنجاز المشروع بالكامل بخبرات مصرية وشركات وطنية تحت إشراف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، بينما تولت الشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية تنفيذ أنظمة الأمان المتقدمة، في نموذج يعكس قدرة الكوادر المحلية على تنفيذ مشروعات طيران مدني كبرى وفق المعايير الدولية.