في تطور استراتيجي مفصلي، شهدت العاصمة الرياض توقيع حزمة اتفاقيات ومذكرات تفاهم بقيم ضخمة بين المملكة العربية السعودية وألمانيا، خلال فعاليات الدورة الحادية والعشرين للجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي والتقني، بقيادة الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة والوزيرة الألمانية كاترينا رايشه.
تمحورت الصفقات الجديدة حول قطاعات حيوية متعددة تشمل الطاقة المتجددة والهيدروجين والتقنيات المتطورة، في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين أكبر اقتصاد خليجي وأقوى قوة صناعية أوروبية، مما يعكس عمق العلاقات الثنائية التي امتدت لأكثر من عقدين.
وتضمنت الترتيبات الجديدة:
- مذكرة تفاهم شاملة لوضع إطار عام للتعاون في مختلف مجالات الطاقة بين الجانبين
- اتفاقيات متعددة بين مؤسسات القطاعين العام والخاص في البلدين
- شراكات استثمارية في قطاع الطاقة تم استعراضها خلال اجتماع طاولة مستديرة ضم عمالقة الطاقة
وفي موازاة ذلك، استضافت جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) القمة السعودية-الألمانية للابتكار، حيث وقعت الجامعة مذكرات تفاهم مع جهات ألمانية رائدة، بهدف ربط منظومتي الشركات الناشئة وتسهيل انتقالها من مرحلة البحث العلمي إلى الأسواق التجارية.
ويأتي هذا التطور في ظل سعي المملكة لتنويع اقتصادها وفقاً لرؤية 2030، بالتوازي مع حاجة ألمانيا الماسة لشراكات طاقة موثوقة، مما يجعل من هذا التحالف محوراً جديداً لإعادة تشكيل خريطة الطاقة العالمية في العقود المقبلة.