تجاوزت 12.9 مليار ريال القيمة الدنيا المقدرة للكنوز الحية التي احتشدت في ميدان الجنادرية، حيث شهدت العاصمة السعودية تجمعاً استثنائياً لأكثر من 21,604 مطية خلال النسخ الثلاث من مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن، محولة الصحراء إلى أكبر معرض للثروات التراثية في التاريخ.
ووفق البيان الصحفي الصادر الأحد، فقد انطلقت رحلة النمو المذهلة من 6,869 مطية في النسخة الافتتاحية بفبراير 2024، لتقفز إلى 7,300 مطية في الثانية بزيادة 6.3%، قبل أن تصل لذروتها عند 7,435 مطية في النسخة الثالثة التي اختتمت أمس.
الأرقام تكشف عن إمبراطورية مالية ناشئة:
- نمو تراكمي بنسبة 8.3% في أقل من عام واحد
- متوسط قيمة المطية الواحدة لا يقل عن 600 ألف ريال
- إجمالي القيمة السوقية يلامس مستويات مليارية وفق تقديرات المختصين
ويمثل هذا الحدث الاستثنائي ترجمة حية لاستراتيجية رؤية 2030 في تحويل الموروث الثقافي من مجرد تقاليد شعبية إلى رافد اقتصادي منتج، حيث تحولت رياضة الهجن من هواية تراثية إلى قطاع استثماري يضخ مليارات الريالات في الاقتصاد المحلي.
وأكد نجاح المهرجان في ترسيخ مكانة المملكة كمركز عالمي لرياضة الهجن، مع استقطاب مشاركات دولية واسعة وتحقيق معدلات نمو تفوق أداء العديد من القطاعات الاقتصادية التقليدية، مما ينبئ بتحول جذري في خريطة الاستثمار التراثي بالمنطقة.