الرئيسية / شؤون محلية / وثائق سرية صادمة: كيف تآمرت الإمارات مع الحوثي لاغتيال قائد يمني.. والضحية كان "قرباناً سياسياً"!
وثائق سرية صادمة: كيف تآمرت الإمارات مع الحوثي لاغتيال قائد يمني.. والضحية كان "قرباناً سياسياً"!

وثائق سرية صادمة: كيف تآمرت الإمارات مع الحوثي لاغتيال قائد يمني.. والضحية كان "قرباناً سياسياً"!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 02 فبراير 2026 الساعة 12:10 مساءاً

سبع سنوات من التخطيط السري في غرف عمليات أبوظبي أسفرت عن تقديم اللواء ثابت جواس "قرباناً سياسياً" للحوثيين، في أخطر ملف أمني تكشفه وثائق مسربة منذ بداية الحرب اليمنية.

فجّر تحقيق صحفي سعودي وصفته صحيفة "الوطن" بـ"الأخطر منذ سنوات" قنبلة معلوماتية حول شبكة تآمر سرية جمعت دولة الإمارات بجماعة أنصار الله الحوثي، استهدفت تصفية القيادات العسكرية اليمنية المستقلة عبر تفاهمات أمنية معقدة.

المؤامرة التي أودت بحياة أبرز قادة الجيش اليمني عام 2022 لم تكن مجرد حادثة أمنية منفردة، بل جزءاً من استراتيجية منظمة لـ"تبادل الأدوار" في عمليات الاغتيال، وفقاً لمصادر أمنية رفيعة كشفت عنها الصحيفة.

ثأر تاريخي بأيدٍ خارجية

تشير الوثائق المسربة إلى أن عملية اغتيال جواس نبعت من رغبة حوثية جامحة في تصفية الحسابات التاريخية، حيث يُحمّل القائد العسكري مسؤولية مقتل حسين بدر الدين الحوثي، مؤسس الجماعة، خلال معارك مران في صعدة.

عجز الحوثيين عن الوصول إلى هدفهم ميدانياً دفعهم للاستعانة بترتيبات خارجية وضعت اسم جواس على رأس قائمة مشتركة للاغتيالات، تم إعدادها بعناية فائقة داخل مراكز تنسيق استخباراتي عالي المستوى في العاصمة الإماراتية.

غرف العمليات السرية

كشفت التسريبات النقاب عن تنسيق استخباراتي متطور جرى في مقار مشتركة بأبوظبي، أفضى لتفاهمات سرية قائمة على صفقات تبادل: تنفيذ عمليات تصفية في عدن مقابل تسهيلات عسكرية وميدانية في جبهات مأرب وغيرها.

هذا النمط من التعاون لم يقتصر على المستوى النظري، بل شمل تسهيلات لوجستية مباشرة، منها تهريب طائرات مسيّرة عبر مناطق "الحزام الأمني" في عدن قبل وصولها لمناطق سيطرة الحوثيين لاستخدامها في ضرب أهداف عسكرية بارزة.

شبكة التضليل والتغطية

تنفيذ الجريمة في عدن تم عبر خلايا محلية خلال فترة إدارة يسران المقطري لجهاز مكافحة الإرهاب، بإشراف مباشر من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي، في عملية هدفت لمنح الحوثيين انتصاراً معنوياً عالي الرمزية.

أعقب الاغتيال حملة تضليل منظمة شملت اعتقال مواطنين من محافظة تعز وتعذيبهم لانتزاع اعترافات قسرية، بغرض توجيه الاتهامات بعيداً عن المنفذين الحقيقيين وإغلاق الملف نهائياً.

نمط متكرر لتفكيك النسيج الوطني

تربط المصادر هذه الجريمة بسلسلة اغتيالات سابقة طالت محافظين وضباطاً وأئمة مساجد، ضمن سياسة ممنهجة لتدمير النسيج الاجتماعي اليمني وتأجيج الانقسامات المناطقية.

النمط ذاته ظهر في اغتيال محافظ عدن الأسبق جعفر محمد سعد عام 2015، الذي دفع حياته ثمن رفضه تسليم الموانئ والقواعد العسكرية للنفوذ الخارجي، وفق تحقيق سابق لنفس الصحيفة.

توقيت كشف هذه المعلومات يتزامن مع خلافات سعودية إماراتية رسمية خفت حدتها مؤخراً، مما يطرح تساؤلات حول دوافع الإفصاح عن هذا الملف الحساس في هذا التوقيت تحديداً.

اخر تحديث: 02 فبراير 2026 الساعة 01:36 مساءاً
شارك الخبر