بنسبة 5% موحدة على جميع مصادر الدخل، تدشن سلطنة عُمان حقبة ضريبية جديدة تطال كل مقيم يتجاوز دخله 42,000 ريال سنوياً، في خطوة تاريخية تهدف لتنويع مصادر الإيرادات الحكومية بعيداً عن النفط.
كشف المرسوم السلطاني رقم 56/2025 عن تفاصيل قانون الضريبة على دخل الأفراد، الذي سيدخل حيز التطبيق قبل 30 يونيو 2026، مع إلزام الحكومة بإصدار لائحته التنفيذية خلال عام من نشره.
من سيخضع للضريبة؟
يستهدف القانون فئتين رئيسيتين: المقيمين الضريبيين في السلطنة، إضافة لغير المقيمين الذين يحققون دخلاً داخل الأراضي العُمانية. تشمل مصادر الدخل الخاضعة للضريبة طيفاً واسعاً يبدأ من الرواتب والمكافآت، ويمتد ليشمل عوائد الأعمال الحرة والتجارية، إيرادات التأجير، الفوائد المصرفية، أرباح الأسهم، وحتى الجوائز والهبات.
آلية الحساب والإعفاءات:
تُطبق الضريبة بمعدل ثابت 5% على صافي الدخل بعد خصم التكاليف والخسائر المعتمدة. يوفر القانون مظلة إعفاءات واسعة تشمل نفقات التعليم والرعاية الصحية، عوائد بيع المساكن الأساسية والثانوية، التبرعات والزكاة، بالإضافة لحقوق الملكية الصناعية لخمس سنوات من تسجيلها.
الالتزامات والمواعيد:
يُلزم القانون كل فرد يتخطى دخله السنوي 42,000 ريال عُماني بتقديم إقرار ضريبي إلكتروني سنوياً خلال ستة أشهر من انتهاء السنة الضريبية. كما تتحمل جهات العمل مسؤولية تقديم إقرارات نيابة عن موظفيها في حالة عدم وجود مصادر دخل إضافية.
- حفظ السجلات: إلزامية الاحتفاظ بالمستندات المالية لمدة خمس سنوات
- الرقابة: فحص دوري لعينة من الإقرارات الضريبية
- حق الاعتراض: إمكانية الطعن على قرارات التعديل أو الربط التقديري
العقوبات والجزاءات:
حدد المرسوم عقوبات تتدرج من الغرامات المالية التي قد تصل إلى 5,000 ريال عُماني، وصولاً للعقوبات الجنائية بالسجن والغرامة في حالات تقديم بيانات مضللة أو التهرب من السداد.
يمثل هذا القانون خطوة محورية في مسيرة تطوير النظام الضريبي العُماني، مما يعزز قدرة الدولة على تحصيل إيرادات منتظمة ويضمن مشاركة جميع شرائح المجتمع في تمويل التنمية الاقتصادية المستقبلية.