ستة ملايين طالب وطالبة سعودي يواجهون أصرم خطة انضباط مدرسي في تاريخ المملكة، بعد إعلان وزارة التعليم عن استراتيجية شاملة تهدف لإنهاء عقود من التساهل التقليدي خلال شهر رمضان المبارك.
الخطة الجديدة، التي تمتد لـ45 يوماً متواصلة من أول شعبان حتى منتصف رمضان، تضع أكثر من نصف مليون معلم ومعلمة أمام مسؤولية تطبيق معايير انضباط غير مسبوقة، مع رصد استباقي للطلاب المتوقع تغيبهم.
تغيير جذري في المفهوم التقليدي:
- منع التساهل في مواعيد الحضور والانصراف نهائياً
- تطبيق ضوابط صارمة للزي المدرسي دون استثناءات
- اتخاذ إجراءات فورية ضد حالات التأخير الصباحي
- حظر إخراج الطلاب قبل نهاية الدوام إلا للطوارئ
الوزارة حمّلت الإدارات المدرسية مسؤولية مباشرة عن ضبط الحضور ومنع التسرب أثناء اليوم الدراسي، مع توجيه المعلمين لاستثمار كل دقيقة داخل الفصول باستخدام تقنيات التعلم النشط المصممة خصيصاً للطلاب الصائمين.
شراكة إجبارية مع الأسر:
تشمل الخطة إرسال تقارير انضباط دورية لأولياء الأمور، مع خطط تعليمية أسبوعية مفصلة، بهدف إشراك الأسرة كشريك إجباري في عملية المتابعة.
الموجهون الطلابيون مكلفون بدراسة حالات الغياب المتكرر فورياً، وتقديم الدعم النفسي للطلاب الذين يواجهون صعوبات تكيف مع الدراسة أثناء الصيام، بينما يربط رواد الأنشطة فعالياتهم بقيم رمضان التربوية.
وفق التوجيهات الجديدة، ستصبح جميع الأدوار المنصوص عليها في الأدلة التنظيمية ملزمة التطبيق، مع اعتبار مستوى الانضباط الرمضاني مؤشراً حاسماً لقياس جودة الأداء المؤسسي للمدارس.
تهدف المبادرة لتحويل شهر رمضان من فترة تراخي تعليمي إلى موسم تعزيز القيم الأكاديمية والدينية، في خطوة تضع النظام التعليمي السعودي في مقدمة التجارب العالمية للتعليم خلال فترات الصيام.