انتهى زمن صمت المستأجر أمام الإيجار الصاروخي، بعد أن سلحت الهيئة العامة للعقار الأطراف في السوق بآلية إلكترونية ثورية تمكنهم، للمرة الأولى، من تحدي القيم الإيجارية للعقارات الشاغرة بشكل قانوني وفوري.
وتتيح الآلية الجديدة للمستأجرين والمؤجرين على حد سواء تقديم اعتراضاتهم مرفقة بالوثائق الداعمة عبر المنصات الإلكترونية المعتمدة، لتنظر فيها الهيئة وفق معايير مهنية صارمة تستند إلى تقارير هندسية وتقييمات عقارية دقيقة.
ولم تترك الضوابط الجديدة الباب مفتوحاً على مصراعيه، بل حددت الحالات المؤهلة للاعتراض بدقة. فلا يقبل الطلب إلا إذا كان العقار قد خضع لتغييرات جوهرية أو أعمال ترميم إنشائية تؤثر فعلياً على قيمته، أو في حالات إعادة التأجير بعد فترات شغور طويلة.
وجاء هذا النظام كجزء من جهود متواصلة لرفع كفاءة وشفافية القطاع العقاري السعودي، الذي يشهد تحولاً رقمياً شاملاً بدأ بإلزامية تسجيل العقود في منصة "إيجار" لتكون صحيحة قانونياً.
النظام ساري المفعول فوراً على جميع العقارات الشاغرة الخاضعة لأحكام تنظيم العلاقة الإيجارية، ليضع حداً للاجتهادات الفردية ويضمن توازناً عادلاً يحمي حقوق الجميع.