يقتل 3 من كل 4 مصابين به. هذا ما كشفته منظمة الصحة العالمية عن فيروس نيباه القاتل، الذي سجل حالتين جديدتين في الهند، محرّكاً موجة من الذعر الإقليمي دفعت تايلاند وماليزيا لتشديد إجراءات الفحص الصحي في المطارات فوراً.
من بين 750 حالة إصابة مؤكدة عبر التاريخ، فقد 415 مريضاً حياتهم - إحصائية مرعبة تفوق خطورة معظم الأمراض الفتاكة المعروفة. لكن ما يمنع كارثة عالمية حتى الآن هو محدودية انتشار هذا الفيروس الغامض.
كيف يهاجم الجسم؟ ينطلق الفيروس بأعراض مخادعة - حمى وصداع عاديان - قبل أن يتحول لوحش يدمر الدماغ خلال أيام، مسبباً التهاباً حاداً ونوبات تشنجية تنتهي بالغيبوبة السريعة.
العدو الحقيقي يختبئ في أماكن غير متوقعة: عصير نخيل التمر الحلو والفواكه الطازجة الملوثة بلعاب وبول خفافيش الفاكهة المصابة. هذه المخلوقات الليلية تحمل الفيروس دون أن تمرض، لكنها تنقله للبشر عبر إفرازاتها الخفية.
التاريخ الأسود للفيروس:
- اكتُشف لأول مرة في ماليزيا عام 1999
- يضرب بنغلادش بحالات تفشٍ شبه سنوية
- ينتشر أيضاً عبر الاتصال المباشر بالخنازير المصابة
- ينتقل محدوداً بين أفراد العائلة الواحدة ومقدمي الرعاية
رغم الرعب من الأرقام، يطمئن المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض أن انتقال العدوى بين البشر لا يحدث بسهولة، وأن حالات التفشي تبقى محدودة النطاق حتى الآن.
لا علاج... لا لقاح... لكن هناك أمل
الحقيقة المؤلمة: لا توجد لقاحات معتمدة أو علاجات نهائية حتى اليوم. لكن الضوء في نهاية النفق يأتي من جامعة أكسفورد، حيث يطور الباحثون لقاحاً تجريبياً بنفس تقنية لقاحات كوفيد-19، مع بدء المرحلة الثانية من التجارب في بنغلادش خلال ديسمبر الحالي.
هل يجب أن نخاف من جائحة جديدة؟ العلماء واضحون: الفيروس لم يُظهر مؤشرات على تطوره ليصبح أكثر انتشاراً عالمياً. لكن منظمة الصحة العالمية تصنفه كتهديد خطير للصحة العامة، خاصة في المناطق المتكررة التفشي.
النصيحة الذهبية للمسافرين: تجنبوا عصير نخيل التمر الخام في آسيا، واغسلوا الفواكه جيداً. فقد تكون هذه الخطوات البسيطة هي الحاجز الوحيد بينكم وبين فيروس بمعدل وفاة يقارب ثلاثة أرباع المصابين.