16 هدفاً في 17 مباراة فقط - هكذا يعيد كريستيانو رونالدو كتابة قاموس المستحيل في سن التاسعة والثلاثين، محتلاً صدارة هدافي الدوري السعودي للموسم الثالث على التوالي بأرقام تتحدى منطق الزمن.
بينما تتساقط النجوم الأصغر سناً من حوله، يواصل الأسطورة البرتغالية مع نادي النصر السعودي رحلته الاستثنائية التي بدأت بـ35 هدفاً في موسمه الأول، تلاها 25 هدفاً في الموسم التالي، ليصل اليوم إلى معدل هداف يقارب الهدف الواحد لكل مباراة.
المفارقة المدهشة أن منافسين مثل ميتروفيتش وعبد الرزاق حمد الله شهدوا تراجعاً تدريجياً، بينما نجوم عالميون أمثال مالكوم وبنزيما وإيفان توني وأوباميانغ عجزوا عن تحقيق الاستمرارية التي يتقنها رونالدو بحرفية مطلقة.
لا يقتصر إنجاز النجم البرتغالي على مجرد تسجيل الأهداف، بل يمتد إلى إعادة تعريف مفهوم العمر الرياضي في عصر تتسارع فيه وتيرة استبدال الأجيال، حيث يثبت أن الاستمرارية في القمة تتطلب أكثر من مجرد الموهبة.
في الوقت الذي تبدأ فيه أسماء صاعدة مثل ريتيغي وجواو فيليكس رحلتها نحو النجومية في دوريات أخرى، يحافظ رونالدو على عرشه كملك للهدافين، مؤكداً أن العظمة الحقيقية تُقاس بالقدرة على البقاء وليس مجرد الوصول.