بينما تغرق 85% من أقوى دول العالم في ديونها، تمكنت المملكة العربية السعودية من بناء حصن مالي متين، محتلة المركز الثالث عالمياً في أقل نسبة دين إلى الناتج المحلي بين دول مجموعة العشرين، بنسبة أقل من 30%.
هذا التفوق المالي التاريخي يترجم إلى توفير هائل يقدر بتريليون ريال سعودي سنوياً في خدمة الدين مقارنة بالدول الأخرى، وهو إنجاز يعود الفضل فيه بشكل مباشر إلى استراتيجية رؤية المملكة 2030.
فقد نجحت الرؤية في تنويع الاقتصاد وتعزيز الإيرادات غير النفطية، مما ساهم في انخفاض نسبة الدين من ذروتها عند 35% في 2020 لتستقر عند المستوى الحالي المنخفض.
وأكد صندوق النقد الدولي أن الموقف المالي للمملكة يتسم بالقوة، مشيراً إلى أن الاقتصاد السعودي كان أسرع اقتصادات مجموعة العشرين نمواً في 2022 بمعدل 8.7%.
وتجسدت هذه الثقة الدولية بشكل عملي في نجاح المملكة بطرح سندات دولية بقيمة 12 مليار دولار، حققت طلبات اكتتاب وصلت إلى 30 مليار دولار.
وينعكس هذا الإنجاز المالي الكبير على حياة المواطن اليومية من خلال انخفاض تكلفة القروض واستقرار الأسعار وزيادة الاستثمار الحكومي في المشاريع التنموية.
وبينما تحتل المملكة المرتبة الخامسة بين دول العشرين في توقعات النمو لعام 2025 بنسبة 3%، يتوقع الصندوق أن يسجل الاقتصاد السعودي معدل نمو 3.7% لعام 2026، وهو من بين الأعلى عالمياً.
ويبقى السؤال: هل ستكون السعودية النموذج الذي يحتذى به عالمياً في الإدارة المالية الحكيمة؟