تأتي المملكة العربية السعودية بحركة تاريخية تلتزم بها منذ فبراير 2026، فتحول الكلمات إلى واقع ملموس. تعلن المملكة رسمياً إلغاء نظام الكفالة نهائياً وإطلاق تأشيرة العمل المستقلة، لتضع حجر الأساس في رؤيتها التنموية الشاملة.
هذا القرار ليس مجرد تغيير إداري، بل هو تحول جذري يقطع ستة عقود من النظام التقليدي. فما كان محصوراً ضمن رابط الكفيل الواحد، ينفتح الآن على مساحة من الحرية الكاملة في اختيار أصحاب العمل والانتقال بين الوظائف، ويصبح هذا التمكين متاحاً لأي مقيم مؤهل.
وأبرز معايير هذا التأهيل هي بلوغ سن 21 عاماً كحد أدنى، إثبات القدرة المالية، والفحص الطبي المعتمد، بالإضافة إلى سجل جنائي نظيف. وفي بعض الحالات، يمكن أن يتطلب النظام تقديم عرض عمل والالتزام بأنظمة المملكة، فيما تتم كل الإجراءات إلكترونياً عبر منصات أبشر ووزارة الموارد البشرية برفع المستندات وسداد الرسوم دون زيارات شخصية.
تأتي هذه المبادرة النوعية كجزء من رؤية 2030 لتعزيز الشفافية والعدالة في سوق العمل، حيث تُحرر 13 مليون مقيم أجنبي من ربقة الارتباط بكفيل واحد.
وتتجه السعودية بهذا التحول إلى استقطاب الخبرات العالمية المتميزة وتحفيز روح الابتكار وريادة الأعمال، مما يعزز التنافسية الاقتصادية ويرسخ مكانة المملكة كمركز اقتصادي إقليمي وعالمي.
ما بدأ كإعلان، يتحول الآن إلى مرحلة جديدة من التمكين تستند إلى الكفاءة والاستقلالية، وتعيد تشكيل بيئة العمل السعودية وفق معايير عالمية حديثة.