365 يوماً مرت على آخر راتب حصل عليه المعلمون النازحون في اليمن، رغم امتثالهم الكامل لجميع الإجراءات البيروقراطية التي طالبتهم بها وزارة الخدمة المدنية، في مشهد يعكس عمق المأساة الإنسانية لمن ضحوا بكل شيء من أجل مواصلة رسالتهم التعليمية.
توجه المعلمون النازحون بنداءات عاجلة إلى رشاد العليمي رئيس المجلس الرئاسي وشائع الزنداني رئيس الوزراء، مطالبين بإنهاء معاناتهم المستمرة منذ ديسمبر 2024، حين توقفت رواتبهم فجأة دون مقدمات أو تفسير واضح.
كشفت مصادر تربوية مطلعة أن وزارة الخدمة المدنية كانت قد ألزمت هؤلاء المعلمين بالتوقيع على حافظات الدوام في مكاتب المحافظات المحررة، مبررة ذلك بضرورة ضبط دقة البيانات والتأكد من وجود المعلمين النازحين فعلياً، إلا أن الوزارة تجاهلت تماماً التزامها بصرف مستحقاتهم طوال العام 2025.
تتركز الأزمة بشكل أساسي بين صفوف النازحين من محافظة إب الذين اضطروا للانتقال إلى محافظتي الضالع ومأرب هرباً من ويلات الحرب، بحسب ما أكدته المصادر ذاتها.
تفاقمت المأساة أكثر بحرمان هؤلاء المعلمين من العلاوات السنوية والتسويات منذ العام 2018، خلافاً لباقي موظفي الدولة الذين حصلوا على حقوقهم كاملة، ما يضع المعلمين النازحين في خانة التمييز والإقصاء المؤسسي.
يواجه الموظفون النازحون واقعاً مريراً يتمثل في انقطاع مصدر دخلهم الوحيد لقرابة عام كامل من قبل الحكومة الشرعية، في ظل تدهور حاد في الأوضاع المعيشية والاقتصادية التي تجعل البقاء على قيد الحياة تحدياً يومياً.