معدل نجاح استثنائي بلغ 100% حققته أشجار الزيتون في ريمة خلال موسم واحد فقط - رقم يضع اليمن على خارطة منتجي الزيتون العالميين ويفتح المجال أمام منافسة حقيقية لعمالقة هذه الصناعة في البحر المتوسط.
تشهد مرتفعات ريمة الخضراء ثورة زراعية حقيقية، حيث تعانق الأشجار الصغيرة الضباب المتدفق على القمم الجبلية، مسجلة نمواً مثالياً فاق كل التوقعات. "لم نتوقع هذا النجاح السريع، الأشجار نمت كأنها في بيتها الطبيعي", يعلق أحد المزارعين المحليين بينما الفرحة تملأ وجوه الزراعيين الذين يشهدون تحقق حلمهم أمام أعينهم.
تمثل هذه النتائج نقلة نوعية لبلد اعتمد لعقود طويلة على استيراد الزيتون من دول البحر المتوسط بتكاليف مضاعفة. قصص كأحمد السنيدار، المزارع الخمسيني الذي عانى من أسعار الاستيراد العالية لسنوات، تتحول اليوم إلى ذكريات مؤلمة بعد اكتشاف أن الكنز كان مدفوناً تحت التراب اليمني.
- الحصار والظروف الاقتصادية دفعت للبحث عن بدائل محلية واعدة
- مناخ ريمة المشابه لمناطق البحر المتوسط يعزز فرص النجاح المستدام
- تجربة تذكر بانتشار البن اليمني الذي حقق شهرة عالمية
تتجه الأنظار نحو إمكانية توسيع هذه التجربة الناجحة إلى مناطق أخرى، مع ترقب لرؤية زيتون محلي بأسعار معقولة في الأسواق اليمنية قريباً. الخبراء يشيرون إلى احتمالية تصدير الفائض مستقبلاً، بينما تتباين ردود الأفعال بين متفائل بإمكانيات التوسع وحذر من المخاطرة بالنمو السريع.
الفرصة الاستثمارية الذهبية مفتوحة الآن أمام الراغبين في دعم هذا القطاع الواعد. تجربة ريمة تثبت قدرة الأرض اليمنية على تقديم مفاجآت إيجابية قد تشهد خلال السنوات المقبلة ولادة صناعة زيتون يمنية حقيقية تنافس عالمياً.