كشفت الحكومة المصرية عن ثروة اقتصادية مذهلة مدفونة في قلب الصحراء - نبات الجوجوبا الذي حصل على لقب "الذهب الأخضر" بفضل عوائده المليارية المتوقعة وقدرته على إحداث نقلة جذرية في الاقتصاد الوطني.
وفي خطوة تاريخية نحو الاقتصاد الأخضر، أعلنت السلطات المصرية عن تفقدها لعمليات حصاد محصول الجوجوبا في مشروع ثوري يمتد على مساحة 3000 فدان بمحافظة البحر الأحمر، مستخدماً تقنيات متطورة تعتمد على مياه الصرف المعالجة ثلاثياً.
وأكد المهندس عمرو عبد المنعم مصطفى، رئيس هيئة تنمية الصعيد، أن هيئته تركز بشدة على المشروعات الزراعية غير التقليدية، خاصة زراعة الجوجوبا التي تشكل قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن هذا المشروع يقف في مقدمة مشروعات العمل المناخي ويدعم التحول الاستراتيجي للاقتصاد الأخضر.
سر النبات المعجزة:
- عمر استثنائي: تعيش شجرة الجوجوبا الواحدة لمدة 100 عام أو أكثر، مما يضمن عوائد استثمارية طويلة المدى
- مقاومة فائقة: جذور عميقة تصل إلى 9 أمتار تحت الأرض، تمكنها من البقاء في أقسى الظروف الصحراوية
- تطبيقات متعددة: يدخل زيت الجوجوبا في صناعات حيوية تشمل الطيران والمحركات ومستحضرات التجميل والأدوية
وكشف الدكتور محمد يوسف، أستاذ الزراعة والمكافحة الحيوية بجامعة الزقازيق، أن الجوجوبا شجيرة صحراوية معمرة اكتسبت لقب "الذهب الأخضر" بسبب قيمتها الاقتصادية الهائلة وتعدد استخداماتها في الصناعات الدقيقة والحيوية.
ولفت إلى أن زيوت الجوجوبا تتميز بقدرتها على تحمل درجات الحرارة العالية دون فقدان لزوجتها، مما يجعلها مثالية لصناعة زيوت الطيران والمحركات، إضافة لاستخداماتها الواسعة في علاج الأمراض الجلدية وتخفيف الآلام الجراحية.
ثورة اقتصادية في الصحراء:
من جهته، أوضح الدكتور أشرف كمال، أستاذ الاقتصاد الزراعي بمركز البحوث الزراعية، أن الجوجوبا يمكن زراعته في الأراضي منخفضة الخصوبة وغير المناسبة للمحاصيل التقليدية، مما يجعله لا ينافس إنتاج الغذاء ضمن الدورة الزراعية.
وأشار إلى أن النبات لا يستهلك كميات كبيرة من المياه ويمكن زراعته في الأراضي الملحية، مما يجعله الخيار الأمثل للتوسع الزراعي في المناطق الصحراوية ومحدودة الموارد المائية.
وتشير التوقعات إلى أن نبات الجوجوبا سيحقق عوائد اقتصادية ضخمة تمتد من قطاع مستحضرات التجميل إلى الصناعات الثقيلة، بالإضافة إلى توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء المناطق المحيطة بالمشروعات، مما يؤكد أن الصحراء المصرية تخفي ثروات قادرة على دعم الاقتصاد الوطني لعقود قادمة.