للمرة الأولى منذ 112 عامًا، يقف النظام المالي العالمي على شفا تحول جذري بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حسم اختيار خليفة جيروم باول لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، دون الكشف عن هويته المثيرة للجدل.
وفي تصريح صاعق أمام صحفيي البيت الأبيض، أكد ترامب أن قراره النهائي بات محسومًا حول من سيتولى قيادة أقوى بنك مركزي في العالم، قائلاً: "باعتقادي، لقد حسم الأمر"، تاركًا الأسواق في حالة ترقب محموم.
هذا الإعلان الغامض يأتي وسط صراع محتدم بين الرئيس الأمريكي وباول حول السياسة النقدية، حيث يطالب ترامب بخفض أسعار الفائدة بشكل متواصل، متهمًا الاحتياطي الفيدرالي بالتعنت المقصود للإبقاء على تكاليف الاقتراض الحكومي مرتفعة.
من جانبه، يواجه باول ضغوطًا غير مسبوقة تتجاوز الخلافات السياسية التقليدية، بعد كشفه أن وزارة العدل تستعد لتوجيه تهم جنائية إليه مرتبطة بشهادته أمام لجنة البنوك بمجلس الشيوخ حول مشروع تجديد مقر البنك البالغ تكلفته 2.5 مليار دولار.
وأوضح رئيس الاحتياطي الفيدرالي أن هذه التهديدات الجنائية الاستثنائية تمثل محاولة للضغط عليه لخفض أسعار الفائدة وفقًا لتفضيلات الرئيس، وليس بناءً على المصلحة العامة، رافضًا الاستقالة قبل انتهاء ولايته في مايو 2026.
وتشكل هذه التطورات تهديدًا جديًا لاستقلالية المؤسسة المالية الأهم عالميًا، والتي تأسست عام 1913 كمؤسسة مستقلة ضمن الحكومة الفيدرالية، مسؤولة أمام الكونغرس وليس الرئيس مباشرة.