تسجيل مصور مؤرخ في الثاني من ديسمبر الماضي يكشف تمرداً مسلحاً بدعم من عضو بأعلى سلطة في اليمن. هكذا بدأت فصول سقوط فرج سالمين البحسني من مجلس القيادة الرئاسي، في قرار تاريخي صدر الخميس ليهز أركان النظام السياسي اليمني بعد تسع سنوات من الحرب المدمرة.
القرار رقم (3) لعام 2026 الذي وقعه الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة، يتهم البحسني بجرائم سياسية خطيرة تتصدرها الخيانة العظمى والتمرد المسلح ضد مؤسسات الدولة الشرعية.
وفقاً للوثيقة الرسمية التي نشرتها وكالة الأنباء سبأ، فإن المتهم استغل منصبه الدستوري لتوفير غطاء سياسي لعمليات عسكرية محظورة نفذتها قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، حيث قاد حشد وتحريك قوات من خارج حضرموت لمهاجمة المحافظة ومؤسساتها.
- التمرد المسلح: دعم تحركات عسكرية غير قانونية خارج إطار الدولة
- التحدي السيادي: عرقلة توحيد القوات تحت وزارتي الدفاع والداخلية
- التواطؤ الإجرامي: تأييد إجراءات عيدروس الزبيدي المحال للنائب العام
- تقويض السلام: رفض جهود التهدئة والحوار الجنوبي المدعوم إقليمياً
- إساءة استخدام المنصب: إدلاء بتصريحات تخالف الموقف الرسمي للدولة
الوثائق الرسمية تكشف أن مجموع هذه الأفعال أسهمت في تقويض الوحدة الوطنية وخدمة أعداء الدولة، وفي مقدمتهم المليشيات الحوثية المدعومة إيرانياً والتنظيمات الإرهابية المتحالفة معها.
إضافة للتهم السياسية، يذكر القرار حالة العجز الصحي الدائم للبحسني التي استغلها لتعطيل أعمال المجلس والانقطاع عن التواصل المؤسسي خلال فترات أمنية حرجة واجهت فيها الدولة تصعيداً خطيراً.
هذه الإقالة الأولى من نوعها منذ تشكيل مجلس القيادة الرئاسي عام 2022، تأتي في توقيت حساس يشهد تناميا للضغوط الداخلية والخارجية على الدولة اليمنية، وتطرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل الاستقرار السياسي في بلد يعاني 80% من سكانه من أوضاع إنسانية كارثية.