في إنجاز استثنائي لم تحققه القوة الأمنية، تمكنت حملة توعوية دينية مكثفة من استعادة عدد كبير من الممتلكات العامة والخاصة المنهوبة خلال أيام معدودة بمحافظة حضرموت، محققة نتائج صادمة فاقت كل التوقعات.
كشف محمد فؤاد بالفاس، مدير مكتب وزارة الأوقاف والإرشاد بحضرموت، أن الجهود التوعوية التي قادها خطباء وأئمة المساجد بالشراكة مع السلطات المحلية والمبادرات الشبابية التطوعية، حققت نجاحاً مبهراً في إعادة الأمن والاستقرار للمحافظة.
وأوضح المسؤول، في تصريحات خاصة، أن الفوضى المحدودة التي شهدتها المنطقة نتجت عن فراغ أمني استغله ضعاف النفوس لنهب وسلب الممتلكات والأموال، مؤكداً أن هذه التصرفات لا يقرها عرف ولا عقل ولا شرع.
وبتوجيه من المحافظ سالم الخنبشي ووكيله عامر سعيد العامري، انطلقت استراتيجية متعددة الجبهات شملت تعميم خطب توعوية على الأئمة والخطباء لترسيخ القيم الأصيلة والتحذير من حرمة الاعتداء على الأموال العامة.
النتيجة الصادمة: توِّجت هذه الحملة التوعوية الدينية والمجتمعية بمبادرات تطوعية شبابية استطاعت استعادة كثير من القطع والأسلحة المنهوبة وتسليمها لأصحابها الشرعيين، محققة ما عجزت عنه الوسائل الأمنية التقليدية.
ودعا بالفاس إلى تكثيف التعاون بين الخطباء والوجهاء والإعلاميين والمؤثرين لبناء حصن مجتمعي قوي ضد أي تجاوزات مستقبلية، آملاً أن تكون هذه الأحداث آخر ما يمر على البلد من محن.
وفي سياق منفصل، استعرض مدير الأوقاف خطط فرع المكتب للعام 2026، والتي تتضمن أربعة محاور رئيسية: تطوير العمل الداخلي، رعاية المساجد، رعاية الأئمة والخطباء، وإدارة أعيان الأوقاف التي تم أرشفة أكثر من 40% منها إلكترونياً.
وحول موسم الحج، أكد بالفاس عدم وجود إشكاليات في توزيع الحصص على أكثر من عشر وكالات معتمدة، مشيراً إلى الخدمات المتكاملة المقدمة للحجاج العابرين عبر المنفذ البري (60% من الحجاج) ومطار سيئون.