كل أربع دقائق على مدار عقد كامل، كانت الحكومة المصرية تُسلم وحدة سكنية جديدة لعائلة مصرية - هذا هو الإيقاع الصاروخي لأكبر برنامج إسكان شعبي في تاريخ المنطقة العربية، والذي حقق رقماً يفوق كل التوقعات: 1.4 مليون وحدة سكنية منجزة و4 ملايين فرصة عمل.
هذه الأرقام الصادمة كشف عنها المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان، خلال احتفالية الذكرى العاشرة لصندوق الإسكان الاجتماعي، مؤكداً أن هذا الإنجاز الضخم تم في إطار مبادرة "سكن لكل المصريين" التي غيّرت وجه الخريطة السكنية في مصر.
ووفقاً لتصريحات الوزير، فإن هذا الإنجاز جاء كاستجابة حكومية عاجلة لأزمة إسكان حادة تمثلت في فجوة هائلة بين الطلب والمعروض، إضافة إلى الارتفاع الجنوني في أسعار الوحدات السكنية. وشدد على أن الحكومة تعاملت مع هذه التحديات من خلال وضع رؤية وطنية تضع ملف الإسكان في المقدمة كأولوية قصوى، خاصة في ظل النمو السكاني المتسارع.
وأشار الشربيني إلى أن البنك الدولي لعب دور الشريك الأساسي في هذا البرنامج الطموح، حيث قدم المنشورات والدعم التمويلي اللازم لتحقيق هذا الإنجاز التاريخي الذي يضعها في مصاف الدول الرائدة عالمياً في مجال الإسكان الاجتماعي.
وفي إطار النظر للمستقبل، أكد وزير الإسكان عزم الحكومة على التوسع في مشاريع الإسكان الأخضر وتعميق الشراكة الاستراتيجية مع القطاع الخاص، ما يبشر بموجة جديدة من المشاريع السكنية المبتكرة.