في سباق مع الزمن وسط ملايين المعتمرين، نجح الكشاف السعودي شكري وتره في إنهاء كابوس أسرة كاملة خلال دقائق معدودة، بعد أن تاهت طفلة صغيرة وسط زحام الطائفين في المسجد الحرام خلال إحدى ليالي العشر المباركة.
بدأت المأساة عندما اكتشفت الشقيقة الكبرى اختفاء أختها الصغرى، ما أثار حالة من الذعر والبكاء. هنا تدخل وتره بمهنية استثنائية، حيث عمل أولاً على احتواء الطفلة المذعورة وتهدئة روعها قبل انطلاقه في مهمة إنقاذ محفوفة بالتحديات.
انطلقت عملية بحث مكثفة شارك فيها المعتمرون ورجال الأمن لجمع المعلومات الأولية حول مكان تواجد الطفلة المفقودة. اعتمد الكشاف على معرفته العميقة بتفاصيل الحرم المكي وممراته المعقدة، خاصة بعد تلقي إفادة من أحد المعتمرين برؤية الطفلة في أعماق منطقة الطواف.
رافقت الشقيقة الكبرى وتره في جولة شاملة غطت النقاط الأمنية المحيطة بالكعبة المشرفة ومختلف مسارات الدخول والخروج، في محاولة لحصر جميع الاحتمالات والعثور على المفقودة بأقصى سرعة ممكنة.
تطورت العملية نوعياً عند انضمام القائد الكشفي الدكتور إسماعيل وتره، الذي عمم البلاغ فوراً عبر شبكة الاتصالات اللاسلكية لربط جميع الكشافة المنتشرين في أنحاء الحرم الشريف.
أثمر هذا التنسيق المحكم عن رصد تحركات الطفلة وتحديد موقعها الدقيق برفقة أحد رجال الأمن على أطراف صحن الطواف، حيث تم استلامها والتأكد من سلامتها الكاملة.
اختتمت القصة بمشاهد مؤثرة عكست لم الشمل بين الشقيقتين وسط امتنان عميق من عائلتهما، في مشهد يجسد القيم الأصيلة والخبرات الميدانية المتراكمة لدى رجال الكشافة في خدمة ضيوف الرحمن على مدار الساعة.