الرئيسية / شؤون محلية / عاجل: تمرد جمهوري تاريخي يهدد بـ"شلل تام" لترشيحات ترمب المصرفية... هل ينهار النظام المالي الأميركي؟
عاجل: تمرد جمهوري تاريخي يهدد بـ"شلل تام" لترشيحات ترمب المصرفية... هل ينهار النظام المالي الأميركي؟

عاجل: تمرد جمهوري تاريخي يهدد بـ"شلل تام" لترشيحات ترمب المصرفية... هل ينهار النظام المالي الأميركي؟

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 14 يناير 2026 الساعة 12:40 صباحاً

واشنطن - في تطور صادم قد يعيد تشكيل المشهد المصرفي الأميركي، يواجه الرئيس ترمب "كابوساً سياسياً" حقيقياً بعد أن هدد تمرد جمهوري نادر بتجميد جميع ترشيحاته المصرفية المستقبلية. السيناريو الأسوأ يتضمن انقساماً مدمراً بنسبة (12-12) داخل لجنة الخدمات المصرفية، مما يعني "شلل اللجنة" كما وصفته صحيفة "فاينانشيال تايمز"، وجعل المضي قدماً بأي مرشح "مستحيلاً" قانونياً.

منبع هذه الأزمة المالية التاريخية يعود للتحقيق الجنائي الذي أطلقته وزارة العدل ضد جيروم باول، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، والذي أثار "غضباً عارماً" في الصفوف الجمهورية. لأول مرة منذ فترة طويلة، كسر كبار المشرعين الجمهوريين حاجز الصمت وتمردوا علناً، محذرين من أن المساس باستقلالية البنك المركزي يشكل "انتحاراً اقتصادياً".

قاد السيناتور الجمهوري توم تيليس من كارولاينا الشمالية موجة الرفض بإعلان صريح: "لن نمرر أي تعيينات جديدة". واتهم تيليس إدارة ترمب مباشرة بـ"العمل بنشاط لإنهاء استقلالية الاحتياطي الفيدرالي". وانضمت إليه السيناتورة ليزا ميركوفسكي من ألاسكا، مؤكدة أن "المخاطر أكبر من أن يتم التغاضي عنها".

الخطر الحقيقي يكمن في الموقع الاستراتيجي لتيليس كعضو في لجنة الخدمات المصرفية، حيث يملك صوتاً حاسماً في مصير الترشيحات القيادية للبنك المركزي. وفقاً للحسابات الرقمية، انضمامه للديمقراطيين سيخلق تعادلاً قاتلاً (12-12)، مما يجمد آلية التصويت ويمنع رفع أي اسم لمجلس الشيوخ الكامل.

هذا التطور يضع ترمب في موقف حرج، خاصة مع اقتراب انتهاء ولاية باول الثانية في مايو المقبل. أي خليفة محتمل سيحتاج لدعم غالبية أعضاء لجنة المصارف أولاً، ثم أغلبية الـ100 عضو في مجلس الشيوخ، وبدون صوت تيليس تبقى هذه التعيينات "معلقة في مهب الريح".

جذور الغضب الجمهوري تنبع من شعور بـ"الإهانة المؤسسية"، حيث أصدرت المدعية العامة جانين بيرو مذكرات استدعاء جنائية لباول دون تنسيق مع لجان الرقابة في الكونغرس. اعتبر المشرعون الجمهوريون استخدام "تكاليف ترميم المباني" كذريعة للملاحقة الجنائية "استخفافاً بالعقول"، مؤكدين أن الهدف الحقيقي هو "ترهيب سياسي" لإجبار البنك على خفض أسعار الفائدة.

حتى المنتقدون لباول أظهروا انزعاجاً من "جنائية" التحقيق. السيناتور كيفن كرامر من نورث داكوتا، رغم وصفه لباول بأنه "رئيس فاشل"، أكد أنه "لا يعتقد أن باول مجرم" وعبر عن أمله في "إيقاف التحقيق بسرعة".

في المقابل، دافع رئيس مجلس النواب مايك جونسون عن التكتيكات، نافياً تحول وزارة العدل إلى "سلاح سياسي". أما النائبة آنا بولينا لونا من فلوريدا فكانت الأكثر هجوماً، كاتبة عبر منصة "إكس": "البيروقراطيون غير المنتخبين لا يحصلون على تصريح مرور مجاني... لا أحد فوق القانون".

اخر تحديث: 14 يناير 2026 الساعة 02:40 صباحاً
شارك الخبر