كشفت كيمي بادينوك، زعيمة حزب المحافظين البريطاني، عن استراتيجية جديدة تقوم على "تدمير الرامي" عبر تحييد منصات الصواريخ الإيرانية في مخابئها العميقة قبل استخدامها، مؤكدة أن الاكتفاء بدور "من يتلقى السهام" لا يشكل استراتيجية أمنية مجدية.
غير أن بادينوك سارعت إلى نفي الاتهامات الموجهة إليها بالدعوة لانضمام المملكة المتحدة إلى العمليات العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية ضد طهران، وذلك رداً على هجوم حزب العمال الذي وصف موقفها بالمرتبك وغير المتسق.
وبحسب تقرير صحيفة "الغارديان"، جاء هذا التوضيح بعد مطالبة بادينوك لرئيس الوزراء كير ستارمر باتخاذ إجراءات أكثر حزماً لوقف المهاجمين، مما أثار جدلاً واسعاً حول طبيعة التدخل البريطاني المحتمل.
وخلال حديثها مع هيئة الإذاعة البريطانية، رسمت زعيمة المحافظين خطاً فاصلاً بين المشاركة المباشرة في النزاع والقيام بمهام دفاعية لحماية المنشآت البريطانية، مستبعدة تماماً إرسال قوات بريطانية على الأرض.
وشددت بادينوك على أن دعمها المبدئي للعمليات الأمريكية-الإسرائيلية لا يعني الانخراط الميداني المباشر فيها، مؤكدة أن الهدف هو حماية القوات البريطانية ومنع التهديدات المستقبلية.
في المقابل، اتهمت زعيمة المحافظين إدارة ستارمر بمحاولة تعكير الأجواء والهروب من المساءلة عبر التشكيك في مواقف المعارضة، وسط تصاعد الجدل حول السياسة الخارجية البريطانية.
من جهتها، أوضحت الحكومة البريطانية أن موقفها الرسمي يعتبر استهداف المواقع الإيرانية عملاً دفاعياً مشروعاً عند الضرورة، لكنها تفضل حالياً عدم المشاركة المباشرة في الضربات، مكتفية بتقديم الدعم اللوجستي والخدمات العسكرية للقوات الأمريكية من القواعد البريطانية دون الانجرار إلى مواجهة شاملة.