ساعات معدودة فقط فصلت اليمن عن السلام الشامل قبل أن يقطع التدخل العسكري السعودي الطريق أمام حل كان "وشيكاً" في مطلع 2015.
هذا ما فجره المبعوث الأممي الأسبق إلى اليمن، جمال بنعمر، في كشوفات مدوية عبر لقاء بودكاست، حيث أكد أن الأمم المتحدة باتت على بُعد ساعات من الإعلان عن اتفاق سياسي شامل، لكن قرار الرياض بالتدخل عسكرياً، مدعوماً أمريكياً وبريطانياً، أنهى كل آمال الحل السلمي.
وكشف بنعمر أن استقالته جاءت رفضاً لمسودة قرار مجلس الأمن "2216"، والذي صِيغ وفق الرؤية السعودية وفرض "شروطاً غير واقعية" تطالب القوى المسيطرة على الأرض بالاستسلام التام، ما جعل مهمة أي وسيط أممي "مستحيلة".
السبب الصاعق وراء انهيار السلام:
- إقصاء أنصار الله "الحوثيين" والحراك الجنوبي من معادلة السلطة
- فرض الرئيس السابق هادي تقسيماً جغرافياً للدولة دون توافق
- تقويض مخرجات الحوار الوطني التي كانت تمهد للحل الشامل
وأشار المسؤول الأممي السابق إلى أن هذه العوامل ساهمت في تفاقم النزاع وتحويله من أزمة سياسية قابلة للحل إلى صراع عسكري ممتد.
اليوم، وبعد 9 سنوات من التدخل العسكري، يعيش 24 مليون يمني أزمة إنسانية كارثية، فيما تشير التقديرات إلى سقوط مئات الآلاف من القتلى في حرب كان من الممكن تجنبها بالكامل.