انقطع خيط آخر يربط الحاضر بالماضي التأسيسي للمملكة العربية السعودية، حيث أعلن الديوان الملكي في بيان رسمي وفاة صاحبة السمو الملكي الأميرة هند بنت سعود بن عبدالعزيز آل سعود خارج أراضي المملكة.
وأوضح البيان الرسمي: "انتقلت إلى رحمة الله تعالى صاحبة السمو الملكي الأميرة / هند بنت سعود بن عبدالعزيز آل سعود، خارج المملكة، وسيصلى عليها -إن شاء الله- يوم الأربعاء الموافق 25 / 7 / 1447هـ، بعد صلاة العصر في جامع الإمام تركي بن عبدالله في مدينة الرياض. تغمدها الله بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه وأسكنها فسيح جناته، إنا لله وإنا إليه راجعون."
تمثل رحيل الأميرة الفقيدة فقدان إحدى آخر كريمات الجيل الثاني في الأسرة المالكة، والتي عاصرت 71 عاماً من تطور المملكة منذ تولي والدها الملك سعود بن عبدالعزيز مقاليد الحكم خلفاً للمؤسس عام 1953.
شهدت الفترة الحاكمة لوالدها، التي امتدت حتى 1964، تأسيس ركائز الدولة الحديثة من خلال:
- إنشاء الوزارات والهيئات الحكومية الرئيسية
- تأسيس جامعة الملك سعود كأول مؤسسة جامعية في المملكة
- توسيع منظومة التعليم العام والعالي على نطاق واسع
يحمل اختيار جامع الإمام تركي بن عبدالله لصلاة الجنازة دلالة رمزية عميقة، حيث يعد هذا المعلم التاريخي في قلب الرياض القديمة المكان المخصص لوداع كبار شخصيات الدولة وأفراد الأسرة المالكة.
ومن المتوقع أن يتلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان تعازي ومواساة واسعة من القيادات المحلية والإقليمية، خاصة من دول الخليج العربي، في تأكيد للروابط التاريخية التي تجمع المملكة بمحيطها العربي.