أربعة رجال يحملون مصير 30 مليون يمني في رحلة حاسمة إلى الرياض، بينما يحذر خبراء من أن "ذوبان الجليد السياسي" قد يفتح السبيل أمام "فيضانات كارثية" إذا أُسيئت إدارة المرحلة القادمة.
توجه أعضاء مجلس القيادة الرئاسي عيدروس الزبيدي وطارق صالح وعبدالرحمن المحرمي إلى العاصمة السعودية، متزامناً مع إعلان اللواء فرج البحسني دعمه الصريح لمسار الحوار الجنوبي، في تطور وصفه محللون بـ"الإشارة السياسية الأكثر أهمية منذ سنوات".
يأتي هذا التحرك في ظل مؤشرات متسارعة تشهدها الساحة اليمنية، حيث تشهد المحافظات الشرقية والجنوبية انسحاباً تدريجياً للقوات الإماراتية من معسكرات استراتيجية في حضرموت والمهرة، ضمن ترتيبات وُصفت بالهادئة وغير الصدامية.
التحذير من "الفيضانات السياسية":
- خبراء يؤكدون أن ذوبان الجليد السياسي لا يعني انتهاء الشتاء فوراً
- احتمالات حدوث فيضانات كارثية إذا لم تُحسن إدارة المسار الجديد
- ضرورة تثبيت القواعد قبل الانطلاق في التفاؤل
تتطلب المرحلة الراهنة، وفق التحليلات، ترتيباً متدرجاً يبدأ من إعادة توحيد القرار العسكري والأمني، وضبط الانتشار، ومنع فرض الوقائع بالقوة تحت أي ذريعة، خاصة مع التأكيدات على أن التجارب السابقة أثبتت فشل محاولات القفز على الواقع.
متطلبات المرحلة الحرجة:
- استعادة فكرة الدولة كمظلة جامعة وليس أداة غلبة
- عودة المؤسسات إلى عدن وانتظام صرف المرتبات
- إطلاق حوار جنوبي-جنوبي لمنع تحول التباينات إلى صدوع
- ربط أي مشروع سياسي بمصالح المواطنين وأمنهم
على الصعيد الإقليمي، ساهم الاتفاق السعودي-الإيراني برعاية صينية في خلق بيئة أقل توتراً، مما فتح نافذة ضيقة لإعادة تحريك ملف السلام مع الحوثيين، غير أن النجاح مرهون بدخول الطرف الحكومي موحداً وليس منقسماً أو هش البنية.
السيناريو المخيف: يحذر الخبراء من أن أي استعجال في هذه المرحلة، أو تجاهل للهواجس المحلية، أو تحويل التفاؤل إلى غطاء لفرض أمر واقع جديد، قد يقود إلى جولة أعنف من الصراع بكلفة أعلى وأمل أقل.
دولياً، تتزايد المواقف الرافضة لتفكيك الدول الهشة، كما يتضح في ملفات اليمن والسودان والصومال، مما يعني أن الرهان على خرائط جديدة أو وقائع انفصالية لن يجد سنداً دولياً، بل قد يتحول إلى عبء على أصحابه.