للجلسة الرابعة المتتالية، تواصل أسواق النفط العالمية نزيفها الدموي، حيث انهارت أسعار خام برنت القياسي إلى مستوى 60.37 دولار للبرميل بتراجع 0.63%، فيما غرق نظيره الأمريكي غرب تكساس إلى 56.89 دولار منخفضاً بـ0.75% في افتتاحية أسبوعية كارثية.
هذا الانهيار المتواصل يضع الأسواق أمام أسوأ سيناريو منذ كارثة 2020، إذ سجلت أسعار الذهب الأسود أكبر خسائر سنوية منذ جائحة كورونا، وسط دوامة من العوامل المدمرة تشمل فائض العرض الجارف على الطلب المتراجع.
الوضع تفاقم بشكل دراماتيكي عقب الاضطرابات الجيوسياسية في فنزويلا، حيث أعلن الرئيس دونالد ترمب سيطرة واشنطن على البلد المنتج للنفط، مؤكداً استمرار الحظر الأمريكي على النفط الفنزويلي بالكامل.
عوامل الدمار المتراكمة:
- الحروب المستعرة وتصاعد الرسوم الجمركية
- العقوبات المشددة على روسيا وإيران وفنزويلا
- ترقب حذر لتوقعات وفرة الإمدادات في مطلع 2026
رغم المخاوف من اضطرابات الإمدادات، نجحت الزيادة في الإنتاج العالمي في تهدئة التوترات الجيوسياسية مؤقتاً. وحسب تقرير شركة أبحاث الطاقة الأمريكية "إنرجي أوتلوك أدفايزرز"، فإن تأثير الأحداث الفنزويلية سيكون محدوداً ومؤقتاً.
محللو غولدمان ساكس بقيادة دان ستريوفن أكدوا: "نرى مخاطر غامضة ولكنها متواضعة على أسعار النفط على المدى القصير من فنزويلا"، محتفظين بتوقعاتهم السعرية لعام 2026 دون تعديل.
المتداولون يجدون أنفسهم في مواجهة معادلة معقدة بين المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة وتوقعات تخمة المعروض، مما يجعل الخام حساساً بصورة استثنائية لأي صدمات مطولة قد تهز الأسواق في الفترة المقبلة.