للمرة الأولى منذ تسع سنوات من الحرب المدمرة، يجلس أعلى مسؤول أمريكي في اليمن وجهاً لوجه مع محافظ البنك المركزي اليمني في لقاء يحمل رسالة واضحة: الاقتصاد اليمني على حافة الهاوية، وواشنطن تتدخل الآن لحماية آخر معاقل الاستقرار المالي.
في تطور لافت، أكد السفير الأمريكي لدى اليمن ستيفن فاجن، خلال مباحثاته مع محافظ البنك المركزي أحمد غالب، ضرورة المحافظة على استقلالية المؤسسة المصرفية الأهم في البلاد. اللقاء الذي عُقد يوم الأحد يأتي في ظل تصاعد المخاوف من تعرض البنك لضغوط متزايدة قد تقوض دوره الحيوي.
وركز اللقاء على ضمان تمكين الكوادر المصرفية من تنفيذ مسؤولياتهم الفنية والمالية دون تعرضهم لأي تدخلات خارجية أو ضغوط سياسية. كما جرى التشديد على الدور المحوري للمؤسسة في الحفاظ على التوازن النقدي والمالي للبلاد.
التحدي الأكبر يكمن في إبعاد البنك المركزي عن التجاذبات السياسية التي تهدد بتقويض وظائفه الجوهرية وتأثيرها المباشر على حياة ملايين اليمنيين. هذا التدخل الأمريكي المباشر يعكس إدراك واشنطن لخطورة الوضع وضرورة التحرك السريع لمنع انهيار نهائي للنظام المالي اليمني.
يأتي هذا اللقاء في وقت حرج يشهد فيه الاقتصاد اليمني تحديات جسيمة، حيث يُعتبر البنك المركزي الضامن الأساسي للاستقرار النقدي في بلد تمزقه الحروب والانقسامات السياسية منذ قرابة عقد من الزمن.