**47.64 جنيه للشراء و47.65 للبيع**... بهذه الأرقام الصادمة فتحت البنوك المصرية أبوابها صباح الأحد 4 يناير 2026، **مسجلة عبور الدولار لحاجز الـ47 جنيه للمرة الأولى في التاريخ المصري**.
وبعد توقف دام 4 أيام متصلة شمل عطلات نهاية الأسبوع وإجازة بداية السنة المالية، عادت المؤسسات المصرفية لتواجه المتعاملين بواقع جديد: **الدولار الآن في منطقة تاريخية لم تشهدها مصر من قبل**.
**البنك المركزي المصري قاد هذا التطور** بتسجيل السعر الرسمي عند 47.64 جنيه للشراء و47.74 للبيع، بينما تباينت أسعار البنوك التجارية بفارق ضئيل لا يتجاوز 9 قروش، وحقق بنك الإمارات دبي الوطني أقل الأسعار عند 47.55 جنيه للشراء.
الأمر الأكثر إثارة للانتباه أن **أسعار الصرف شهدت استقراراً ملحوظاً لليوم الخامس على التوالي**، حيث لم تتجاوز التغيرات 7 قروش في المتوسط، ما يعكس حالة من الهدوء النسبي في السوق المصرفي رغم وصول العملة الأمريكية لمستويات قياسية.
وللمصريين، يعني هذا الارتفاع عدة تداعيات مباشرة:
- **ارتفاع كلفة السفر والدراسة بالخارج** نظراً لزيادة قيمة الدولار
- **تأثر أسعار السلع المستوردة** من الإلكترونيات إلى بعض المواد الغذائية
- **تحسن نسبي في عوائد المصريين العاملين بالخارج** عند تحويل مدخراتهم
وتزامن استقرار أسعار الصرف مع قرار حاسم للبنك المركزي: **تخفيض أسعار الفائدة للمرة السادسة على التوالي بمقدار 100 نقطة أساسية**، ليصل سعر الإيداع إلى 20% والاقتراض لليلة واحدة إلى 21%.
السلطات النقدية أوضحت أن هذا القرار **يهدف لترسيخ توقعات التضخم ودعم مساره النزولي**، مع استهداف الوصول لمعدل تضخم 7% خلال الربع الأخير من العام المقبل، بهامش تفاوت 2% صعوداً أو هبوطاً.
قائمة البنوك التي سجلت أعلى أسعار للدولار ضمت المصرف العربي الدولي، والأهلي الكويتي، والعربي الإفريقي الدولي، وقناة السويس، وسايب، إضافة لمصرف أبوظبي الإسلامي، **ما يشير إلى اتفاق شبه جماعي على هذه المستويات السعرية الجديدة**.