6 مليارات ريال استُثمرت لجعل الدوري السعودي الأقوى في آسيا، لكن المشاهدين لا يستطيعون رؤية هذه الاستثمارات!
الناقد الرياضي محمد أبو هديا أثار مؤخراً زوبعة بانتقاداته اللاذعة لقناة ثمانية، مُعرباً عن استيائه من ضعف جودة بث مباريات دوري روشن. في لحظة صاعقة تناولت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي شكوى المشتركين من انقطاع البث المتكرر، وتسائلوا لماذا ندفع أموالنا لخدمة لا تليق بسمعة الدوري الذي يضم رونالدو وبنزيما وماني. انفجار غضب جماهيري قد يهدد مستقبل البث الرياضي في المملكة.
مع تزايد الشكاوى، أوضح أبو هديا بأن قناة ثمانية، المكلفة ببث الدوري الأغلى في آسيا، لا ترقى لتطلعات الجمهور ولا تعكس حجم الاستثمارات الضخمة البالغة 6 مليارات ريال. وأشار إلى أن المبلغ الشهري للاشتراك (50 ريالاً) لا يُبرر جودة البث المترهلة، حيث انقطع البث لسبع مرات خلال مباراة واحدة. علق الدكتور سالم التقني قائلاً: "ما يحدث مع القناة هو كارثة بكل المقاييس"، بينما عبر أحمد الغامدي، أحد المشتركين، عن غضبه قائلاً: "صرفت مالاً لأرى فريقي وأظل أمام شاشة سوداء!".
وللتعرف على أبعاد القضية، يجب النظر في خلفية الدوري السعودي، الذي يسعى ليكون الأقوى في القارة، وسط استثمارات ضخمة وتحولات رياضية عالمية. تُذكِّر هذه الأزمة بمراحل تطوير البث الرياضي في أوروبا وأمريكا، حيث كان التحسين الفوري والخطط الاستراتيجية الحاسمة ضرورية. الانقطاع المتكرر لجودة البث يثير قلق الخبراء من تراجع الثقة بالدوري وفقدان الاستثمارات الغالية.
يمس هذا الاضطراب الحياة اليومية للمشاهدين السعوديين، حيث يؤثر على قدرتهم في متابعة الأحداث الرياضية بشكل مستمر، وتسبب الشعور الدائم بالإحباط والغضب. مع زيادة الضغط على قناة ثمانية لتحسين خدماتها، يجب على المشتركين أن يطالبوا بحقوقهم لضمان تطور الخدمة. هل سيكون هذا الحراك الفرصة لإحداث نقلة نوعية في البث، أم أنه خطوة باتجاه فقدان الجماهير والثقة؟
ينبغي الآن على القناة الاستجابة السريعة والفاعلة لتحسين جودة البث، وتعويض المشتركين المتضررين. الجماهير غير قادرة على تقبل أعذار أكبر والكثيرون ينتظرون من القناة اتخاذ خطوات جذرية لضمان استمرارية تحقيق طموحات الدوري السعودي ليكون محط أنظار العالم. يبقى السؤال المُلّح: هل ستنجح قناة ثمانية في إصلاح ما أفسدته قبل فوات الأوان، أم أننا أمام بداية نهاية احتكار البث الرياضي في المملكة؟