صدمة: الدولار يدمّر الريال اليمني برقم قياسي مرعب 1632! الفارق بين المدن يكشف كارثة
1097 ريال يمني - هذا هو الفارق الصادم بين سعر الدولار الواحد في عدن وصنعاء اليوم! في أقل من 11 سنة، تحول اليمن من دولة متوسطة الدخل إلى واحدة من أفقر دول العالم. كل دقيقة تمر، الريال اليمني يفقد المزيد من قيمته والوقت ينفد أمام ملايين اليمنيين.
وصل الدولار الأمريكي إلى مستوى قياسي جديد عند 1632 ريال في عدن، بينما بقي عند 535 ريال في صنعاء، مما خلق فجوة اقتصادية تتجاوز 205%. "هذا ليس مجرد انهيار عملة، بل انهيار حضاري شامل لدولة بأكملها"، قال خبير اقتصادي يمني. العائلات اليمنية تواجه اليوم خياراً مستحيلاً: إما الطعام أو الدواء، فلا يمكن شراء الاثنين بنفس الراتب. أحمد المقطري، موظف حكومي من تعز، راتبه 60 ألف ريال لا يكفي حتى لشراء أساسيات الطعام لعائلته المكونة من 5 أشخاص.
بدأت الأزمة في 2014 مع انقسام البنك المركزي، وتفاقمت مع استمرار الصراع وتوقف عائدات النفط. انقسام السلطة النقدية بين شمال وجنوب اليمن ونقص حاد في احتياطيات العملة الصعبة وتوقف معظم الأنشطة الاقتصادية المنتجة ساهم أيضاً. آخر مرة شهد فيها اليمن انهياراً نقدياً مماثلاً كان في فترة الحرب الأهلية عام 1994. الخبراء يحذرون: "إذا لم يتم التدخل خلال الأسابيع القادمة، فسنشهد انهياراً كاملاً للنظام النقدي".
المواطن اليمني العادي يحتاج اليوم إلى ما يعادل راتب شهر كامل لشراء ما كان يشتريه براتب يوم واحد قبل الأزمة. النتائج المتوقعة تشمل إفلاس جماعي للطبقة الوسطى خلال أشهر، انتشار المجاعة في المناطق النائية، وتوقف معظم الخدمات الحكومية. الخبراء يحذرون من "كارثة إنسانية لا يمكن إصلاحها" إذا لم يتم التحرك فوراً. بينما يطالب المواطنون بتدخل عاجل، ترى بعض القوى السياسية أن الأزمة "قد تؤدي لحلول جذرية".
الريال اليمني يعيش أسوأ أيامه على الإطلاق، مع فجوة قياسية بين مناطق البلد الواحد تهدد بتقسيم اقتصادي نهائي. الأسابيع القادمة ستحدد مصير 30 مليون يمني - إما الإنقاذ العاجل أو السقوط في هاوية اقتصادية لا قرار لها. الوقت أصبح أثمن من الذهب - على كل يمني اتخاذ قرارات حاسمة لحماية ما تبقى من مدخراته وحياته. "هل سيشهد التاريخ اختفاء الريال اليمني من الوجود خلال العام القادم؟ الإجابة في أيدي اليمنيين أنفسهم."