الرئيسية / مال وأعمال / هل يوجد اتفاق سري؟: قيادي بالحراك الجنوبي يكشف تناقضات صادمة في خطاب "جماعة صنعاء" تجاه أمريكا !
هل يوجد اتفاق سري؟: قيادي بالحراك الجنوبي يكشف تناقضات صادمة في خطاب "جماعة صنعاء" تجاه أمريكا !

هل يوجد اتفاق سري؟: قيادي بالحراك الجنوبي يكشف تناقضات صادمة في خطاب "جماعة صنعاء" تجاه أمريكا !

نشر: verified icon مروان الظفاري 29 أغسطس 2025 الساعة 07:45 مساءاً

أثار القيادي اليمني في الحراك الجنوبي، آزال الجاوي جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية اليمنية عبر تساؤلات حادة حول التناقض الواضح في خطاب مليشيات الحوثي تجاه الولايات المتحدة الأمريكية، مُشكِّكاً في وجود تفاهمات سرية تبرر هذا التضارب بين الأقوال والأفعال.

وطرح الجاوي، عبر منصة "إكس" تساؤلاً مثيراً حول السبب وراء عدم اتخاذ الحوثيين أي إجراءات دبلوماسية أو سياسية ضد واشنطن، رغم وصفهم المتكرر للغارات الإسرائيلية على صنعاء بأنها "عدوان صهيوأمريكي". هذا التناقض الفج بين الخطاب الإعلامي المُعادي لأمريكا والصمت التام على أي خطوات عملية ضدها يفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية حول طبيعة العلاقة الحقيقية بين الطرفين.

واستنكر الجاوي ما وصفه بالتضليل الإعلامي الذي تمارسه وسائل الإعلام التابعة للمليشيات، مؤكداً أن تصوير كل عدوان خارجي على اليمن كجزء من "التحالف الصهيوني الأمريكي" دون أدلة دامغة يُربك الرأي العام ويُضعف مصداقية الموقف الرسمي على الساحة الدولية.

وأشار القيادي الجنوبي إلى وجود احتمالين فقط يُفسران هذا التناقض الواضح: إما أن المليشيات ملتزمة بهدنة من طرف واحد مع الولايات المتحدة تمنعها من الرد عليها، أو أن أمريكا ليست طرفاً حقيقياً في العدوان الإسرائيلي، وبالتالي فإن ما تروج له وسائل إعلامها مجرد كذب مفضوح.

ويطرح هذا التساؤل إشكالية أعمق تتعلق بشفافية الخطاب السياسي والإعلامي للحوثيين، خاصة في ظل تصاعد الضربات الإسرائيلية على العاصمة صنعاء التي تستهدف، وفقاً لإسرائيل، منشآت عسكرية مرتبطة بصناعة الصواريخ والطائرات المسيرة.

وفي السياق ذاته، كشف سيف المثنى، المدير التنفيذي لمعهد واشنطن للدراسات، عن تغيير جذري في الأولويات الأمريكية تجاه اليمن، مؤكداً أن ملفات الفساد المستشري في الحكومة ومؤسساتها وانتهاكات حقوق الإنسان باتت عقبة رئيسية أمام إعادة الاهتمام الأمريكي بالملف اليمني.

وقال المثنى في تصريحات عبر منصة "إكس": "كان الملف اليمني على رأس قائمة الأولويات لدى إدارة ترامب والأكثر أهمية بالنسبة لأعضاء الكونغرس، والآن ما أن نحاول أن نعيده للواجهة، تجد في وجهك ملفات حقوقية وتقارير فساد تزكم الأنوف".

هذا التطور يُسلط الضوء على التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في استعادة الثقة الأمريكية، بينما تبدو المليشيات الحوثية تتجنب أي تصعيد حقيقي مع واشنطن رغم خطابها العدائي المُعلن.

ويُعزز هذا التناقض الشكوك حول وجود قنوات اتصال غير معلنة بين الحوثيين والإدارة الأمريكية، قد تُفسر الصمت الحوثي تجاه أي إجراءات عملية ضد المصالح الأمريكية في المنطقة، رغم استمرار الهجمات على السفن في البحر الأحمر وتصاعد التوتر مع إسرائيل.

ويأتي تساؤل الجاوي في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات متسارعة، حيث تواصل إسرائيل شن غارات على أهداف في صنعاء، بينما تكتفي المليشيات بالتصريحات الإعلامية دون ترجمة عملية لخطابها العدائي المُزعوم ضد الولايات المتحدة.

كما يُثير هذا التناقض تساؤلات حول مدى جدية الموقف الحوثي من الصراع مع إسرائيل، وما إذا كان مجرد ورقة سياسية للحصول على مكاسب إقليمية ودولية، أم أنه جزء من استراتيجية أوسع تتضمن تفاهمات مع أطراف دولية لا تُعلن عنها.

وتكتسب هذه التساؤلات أهمية خاصة في ظل التطورات الجيوسياسية الأخيرة في المنطقة، وخاصة التغيرات في النظام السوري وتصاعد النفوذ الإسرائيلي في المنطقة، مما يجعل من شفافية المواقف السياسية ضرورة ملحة لفهم التوازنات الحقيقية في الصراع.

ويُؤكد الجاوي أن "الإعلام لا يُبنى على التضليل، بل على نقل الحقيقة بشفافية"، مُشدداً على أن استمرار هذا التناقض في الخطاب قد يُفقد المليشيات مصداقيتها ويُعرض الموقف اليمني للضعف في المحافل الدولية.

وفي ظل هذه التطورات، تتزايد الضغوط على الحوثيين لتوضيح موقفهم الحقيقي من الولايات المتحدة، وما إذا كانت تصريحاتهم المعادية لواشنطن مجرد خطاب إعلامي للاستهلاك المحلي، أم أنها تعكس موقفاً سياسياً حقيقياً يستوجب إجراءات عملية مطابقة.

شارك الخبر