بفارق يصل إلى ثلاثة أضعاف، تظهر أسعار الصرف في اليمن حقيقة اقتصادية صادمة: الدولار الواحد الذي يُشترى في عدن بـ1553 ريالاً، لا تتجاوز قيمته 535 ريالاً في صنعاء، لتسدل الستار على انقسام نقدي حاد يشرّع البلاد إلى واقعين اقتصاديين متباينين.
ويستمر الريال اليمني في مسارين متوازيين لا يلتقيان، حيث تشير البيانات إلى استقرار الأسعار في مناطق الحكومة المعترف بها وفي مناطق ميليشيا الحوثي، دون أن يحجب هذا الاستقرار الظاهري هوة ساحقة في القيمة الفعلية للعملة الوطنية.
قد يعجبك أيضا :
ففي عدن، سجل سعر صرف الدولار الأمريكي 1577 ريالاً للبيع و1553 ريالاً للشراء. بينما استقر سعر الريال السعودي عند 413 ريالاً للبيع و410 ريالاً للشراء.
أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فكانت الأرقام مختلفة جذرياً، حيث بلغ سعر بيع الدولار 540 ريالاً وشراؤه 535 ريالاً. وبالنسبة للريال السعودي، فقد استقر سعر البيع عند 140.5 ريالاً والشراء عند 140 ريالاً.
قد يعجبك أيضا :
ويُظهر تحليل الأرقام أن سعر شراء الدولار في صنعاء لا يتعدى ثلث سعره في عدن، وهو تفاوت يكشف عمق الانقسام الاقتصادي الذي يعيشه اليمن في ظل ظروف معقدة.