كشفت أرقام اليوم الثلاثاء عن هوة سعرية هائلة، حيث وصل سعر شراء الدولار الأمريكي في مدينة عدن إلى 1553 ريالاً يمنياً، بينما لم يتجاوز سعر الشراء نفسه في العاصمة صنعاء 535 ريالاً. هذا التفاوت الذي يقارب 300% يحول العملة الوطنية إلى سلعتين مختلفتين قيمتهما مرتبطة بالموقع الجغرافي داخل البلد الواحد.
وبحسب نشرة أسعار الصرف ليوم 30 يونيو 2026، فإن الفجوة لم تقتصر على الدولار فقط، بل شملت الريال السعودي أيضاً، حيث سجل سعر شرائه في عدن 410 ريالات، مقابل 140 ريالاً فقط في صنعاء. أما سعر البيع، فبلغ للدولار 1577 ريالاً في عدن، مقابل 540 ريالاً في صنعاء.
قد يعجبك أيضا :
وبالنسبة للريال السعودي، كان سعر البيع 413 ريالاً في الجنوب، و140.5 ريالاً في الشمال. هذه الفروق الكارثية تعكس واقعاً اقتصادياً منقسماً يعيشه اليمن، حيث تحدد المنطقة التي يقيم فيها الشخص قيمة ما يملكه من عملة، وقوته الشرائية الحقيقية.
ويعني هذا الاختلاف الصارخ أن تحويلاً مالياً بقيمة مائة دولار، على سبيل المثال، سيكون له قيمة شرائية في عدن تقدر بـ 155,300 ريال، بينما لا تتجاوز قيمته في صنعاء 53,500 ريال فقط، وهو فرق يعادل أكثر من ضعف المبلغ في إحدى المنطقتين عن الأخرى.