الرئيسية / اقتصاد وأعمال / السياسة النقدية والعملة / أسعار صرف الريال اليمني / عاجل: الانقسام المالي الصادم الذي يحول اليمن إلى دولتين اقتصاديتين - أسعار الصرف تتفجر 300% بين عدن وصنعاء!
عاجل: الانقسام المالي الصادم الذي يحول اليمن إلى دولتين اقتصاديتين - أسعار الصرف تتفجر 300% بين عدن وصنعاء!

عاجل: الانقسام المالي الصادم الذي يحول اليمن إلى دولتين اقتصاديتين - أسعار الصرف تتفجر 300% بين عدن وصنعاء!

نشر: verified icon مروان الظفاري 18 يونيو 2026 الساعة 09:15 صباحاً

يحتاج المواطن في مدينة عدن إلى ثلاثة أضعاف ما يدفعه نظيره في العاصمة صنعاء لشراء دولار أمريكي واحد، في تجسيد صارخ لانقسام مصرفي يحول اليمن فعلياً إلى كيانين اقتصاديين منفصلين. حيث تصل الفجوة في سعر صرف العملة الوطنية إلى 293%، وفقاً لبيانات مصرفية صادرة اليوم الأربعاء.

وتسيطر حالة من الاستقرار النسبي المشوب بهذا الانقسام الحاد على أسعار الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية، نتيجة وجود مركزين ماليين مستقلين وسياسات نقدية متضاربة بين الشمال والجنوب. وتبين الأرقام فجوة سعرية شاسعة، ففي حين يباع الدولار في عدن مقابل 1562 ريالاً يمنياً، فإن سعره في صنعاء لا يتجاوز 534 ريالاً. وينطبق الأمر نفسه على الريال السعودي، حيث يباع في عدن بسعر 413 ريالاً، مقارنة بـ140.40 في صنعاء.

تداعيات قاسية على الحياة اليومية:

  • يواجه المواطنون عمولات تحويل قياسية تتجاوز أحياناً 100% من أصل المبلغ عند محاولة إرسال الأموال بين المنطقتين.
  • تعاني الشركات التجارية من صعوبة بالغة في تسعير البضائع وتوزيعها بسبب التعامل بنظامين ماليين مختلفين تماماً.
  • يعيش سكان المحافظات الجنوبية تحت وطأة غلاء مستمر، بينما يواجه سكان الشمال أزمات بسبب ضعف الدخل رغم الاستقرار النسبي لسعر الصرف.

أسباب الانقسام من الجانبين:

  • في عدن والمحافظات الجنوبية: تواجه العملة ضغوطاً هيكلية بسبب توقف صادرات النفط الخام وتراجع الاحتياطي النقدي، مما دفع البنك المركزي للاعتماد على مزادات بيع الدولار، كما أسهمت طباعة كميات كبيرة من العملة الجديدة دون غطاء كاف في هبوط قيمتها.
  • في صنعاء والمحافظات الشمالية: يحافظ الريال على استقراره السعري من خلال إجراءات إدارية صارمة تفرض قيوداً مشددة على شركات الصرافة، وإبقاء العملة القديمة نادرة في السوق عبر حظر تداول الفئات المطبوعة حديثاً في الجنوب. ويشير خبراء الاقتصاد إلى أن هذا الاستقرار لا يعكس تحسناً حقيقياً، حيث تعاني المناطق من ركود حاد.

ويؤكد المحللون أن هذا التباين ليس مجرد اختلاف في الأرقام، بل هو انعكاس لعمق الانقسام الاقتصادي والمؤسسي، فيما يبقى مستقبل استقرار العملة الوطنية رهناً بتوحيد السياسات النقدية تحت مظلة مصرفية واحدة.

Google Preferences
اخر تحديث: 19 يونيو 2026 الساعة 12:31 مساءاً
شارك الخبر