الرئيسية / اقتصاد وأعمال / السياسة النقدية والعملة / أسعار صرف الريال اليمني / صادم: حرب العملات في اليمن تفضح كارثة اقتصادية… الريال السعودي من 140 إلى 410 ريالاً في نفس البلد!
صادم: حرب العملات في اليمن تفضح كارثة اقتصادية… الريال السعودي من 140 إلى 410 ريالاً في نفس البلد!

صادم: حرب العملات في اليمن تفضح كارثة اقتصادية… الريال السعودي من 140 إلى 410 ريالاً في نفس البلد!

نشر: verified icon مروان الظفاري 18 يونيو 2026 الساعة 01:15 مساءاً

العناق الأخوي للريال السعودي في اليمن هو قصة غدر، حيث يشتريه المواطن في مناطق سيطرة الحوثيين بنحو 140 ريالاً يمنياً، بينما يضطر نظيره في مناطق الحكومة المعترف بها دولياً لدفع ما بين 400 و410 ريالات للحصول على الريال نفسه، وفقاً لمصادر مصرفية. هذه الفجوة التي تصل إلى 270 ريالاً تفضح ليس فقط انقساماً سياسياً، بل حرب عملات حقيقية تخنق المواطنين وتغذي واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

ويتجلى هذا الانقسام النقدي بوضوح في سعر صرف الدولار الأمريكي، الذي يتراوح بين 535 و540 ريالاً يمنياً في مناطق النفوذ الحوثي، فيما يقفز إلى ما بين 1520 و1550 ريالاً في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة. وعلى الرغم من هذا الاستقرار النسبي للريال اليمني أمام العملات الأجنبية في عدن وصنعاء، إلا أن الأسعار تواصل ارتفاعها بين فترة وأخرى، مما يخلق مفارقة صارخة بين ثبات الأرقام في محلات الصرافة وتآكل القوة الشرائية في الأسواق.

ويأتي هذا المشهد في ظل استمرار التحديات المالية في جميع مناطق اليمن، حيث يواجه البلد أزمة اقتصادية طاحنة تزيد من تعقيدها الكارثة الإنسانية المستمرة. إذ يبدو أن استقرار سعر الصرف، في كلا الجانبين، لم ينجح في وقف تدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين الذين يشكون من ارتفاع متواصل للأسعار.

هذا الواقع المزدوج، حيث تعمل عملة واحدة رسمياً تحت سقف سعرين مختلفين تماماً، يضع اليمن أمام نموذج اقتصادي نادر، يعكس عمق الانقسام المؤسسي ويحول المعيشة اليومية للمواطن إلى عملية حسابية معقدة تخضع لمنطقين نقديين متناقضين داخل حدود الدولة الواحدة.

Google Preferences
اخر تحديث: 19 يونيو 2026 الساعة 01:53 مساءاً
شارك الخبر