ألزمت محكمة القضاء الإداري جهة الإدارة بصرف الفروق المالية المترتبة على قرارها السابق بالامتناع عن صرف مستحقات أحد الباحثين الزراعيين، في حكم يُعيد الحقوق المالية لآلاف الباحثين المتضررين ويؤسس لالتزام مالي كبير على الدولة.
وقد أصدرت الدائرة الثالثة والعشرون بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، تحت رئاسة المستشار عمرو بدرالدين عبد المجيد، هذا الحكم التاريخي الذي يحمل رقم 86343 لسنة 79 قضائية.
قد يعجبك أيضا :
ووقعت الخلاف عندما امتنعت جهة الإدارة بمركز البحوث الزراعية عن صرف الحوافز والبدلات والمكافآت للباحث كنسبة من الأجر الأساسي اعتباراً من يوليو 2015، وتحولت إلى صرفها كمبالغ مقطوعة.
وفي حيثيات الحكم، أكدت المحكمة أن المشرع حرص على استثناء الحوافز والبدلات والمكافآت المقررة للعاملين المخاطبين بقوانين خاصة، مما يضمن استمرار صرفها وفق القواعد القديمة دون تحويلها إلى فئات ثابتة.
واستند القضاة إلى القانون رقم 69 لسنة 1973 ونظام الباحثين العلميين، الذي يسري فيه قانون تنظيم الجامعات، وكذلك إلى اللائحة المنظمة لمركز البحوث الزراعية التي ساوت بين أعضاء هيئة البحوث وأعضاء هيئة التدريس فيما يخص المرتبات والبدلات.
وحكمت المحكمة نهائياً بأحقية الباحث المدعي في صرف تلك المستحقات كنسبة من الأجر الأساسي خلال الفترة من أول يوليو 2015 وحتى 30 يونيو 2016، مع استمرار صرفها بذات القواعد والشروط المقررة قبل القانون رقم 16 لسنة 2017.
قد يعجبك أيضا :
وبموجب الحكم، ستستمر جهة الإدارة في صرف الحوافز والبدلات والمكافآت للباحث بنفس النظام القديم، بما لا يقل عما كان يتقاضاه بتاريخ العمل بالقانون الجديد.
ويعد هذا الحكم نصراً قانونياً للباحثين العلميين في المؤسسات الحكومية، ويضع حداً للجدل حول نظام صرف مستحقاتهم، كما يفتح الباب أمام جميع الباحثين المتضررين للمطالبة بفروق مالية مستحقة قد تصل إلى مليارات الجنيهات على مستوى الدولة.