بينما شهدت الاحتياطيات الدولية تراجعاً بمقدار 7 مليارات دولار في شهرين فقط، صمد سعر الدينار الكويتي أمام الجنيه المصري اليوم. هذا الصمود يأتي في آخر أيام عطلة القطاع المصرفي بمناسبة عيد الأضحى المبارك، مع ترقب استئناف العمل بالبنوك غدًا الإثنين.
ووفقاً لتقارير متخصصة، لعبت مرونة سعر الصرف في مصر دورًا محوريًا في امتصاص تداعيات التدفقات الخارجة من رءوس الأموال الأجنبية. وأسهم ذلك في دعم مصداقية السياسات الاقتصادية والحد من تأثيرات التوترات المرتبطة بالحرب بين إيران وأمريكا وإسرائيل على التصنيف السيادي لمصر عند مستوى «B» مع نظرة مستقرة.
وكشفت التقارير عن تراجع صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي المصري والقطاع المصرفي بنحو 7 مليارات دولار خلال الشهرين المنتهيين في الأول من أبريل، ليصل إلى نحو 22 مليار دولار. من بين هذه الخسارة، ما يقرب من ملياري دولار جاءت نتيجة انخفاض أسعار الذهب.
وأوضحت المصادر أن صافي الاحتياطيات الدولية استقر عند نحو 53 مليار دولار بنهاية أبريل، فيما لا تزال السيولة الدولارية المحلية عند مستويات مريحة. وأشارت إلى عدم وجود فجوة تُذكر بين سعر الصرف الرسمي والسوق الموازية، ما يعكس استمرار استقرار سوق النقد الأجنبية نسبيًا.
وحذرت تقارير تحليلية من أن المخاطر الإضافية المرتبطة بتداعيات الصراع بين إيران وأمريكا وإسرائيل تتركز بشكل رئيسي على الأوضاع الخارجية لمصر. وفي السيناريو الأساسي الذي يفترض إعادة فتح مضيق هرمز بحلول يوليو، يُتوقع أن تتراجع الاحتياطيات الأجنبية الإجمالية إلى نحو 50 مليار دولار بنهاية السنة المالية 2027. هذا المستوى يعادل نحو 4 أشهر من المدفوعات الخارجية الجارية، وهو ما يتماشى مع متوسط فئة التصنيف «B».
وبهذا، يبقى السؤال مطروحاً: هل سيحافظ الدينار الكويتي على هذا الصمود غداً، مع عودة البنوك إلى العمل ومواجهة البيانات التي تكشف عن تراجع الاحتياطيات؟