الرئيسية / اقتصاد وأعمال / السياسة النقدية والعملة / أسعار صرف الريال اليمني / كارثة اقتصادية في اليمن: الريال ينهار في عدن بينما يستقر في صنعاء… أرقام صادمة تكشف انقسام البلاد إلى 'دولتين نقدية'!
كارثة اقتصادية في اليمن: الريال ينهار في عدن بينما يستقر في صنعاء… أرقام صادمة تكشف انقسام البلاد إلى 'دولتين نقدية'!

كارثة اقتصادية في اليمن: الريال ينهار في عدن بينما يستقر في صنعاء… أرقام صادمة تكشف انقسام البلاد إلى 'دولتين نقدية'!

نشر: verified icon مروان الظفاري 25 مايو 2026 الساعة 08:55 صباحاً

فارق يزيد على ألف ريال للدولار الأمريكي رسم اليوم الأحد 24 مايو 2026 خريطة انقسام نقدي صارخة داخل اليمن، حيث يبلغ سعر الشراء في عدن 1558 ريالاً مقابل 531.50 ريالاً فقط في صنعاء. هذه الفجوة الهائلة، التي تظهر أيضاً مع الريال السعودي (410 ريال في عدن مقابل 139.90 في صنعاء)، هي النتيجة المباشرة لوجود مصرفين مركزيين متعارضين، مما أدى إلى خلق واقع "سعرين للصرف" داخل الدولة الواحدة.

وتعكس هذه الأرقام كارثة اقتصادية تطبق بشكل متفاوت على المواطنين. في المحافظات الجنوبية، تقول مصادر أن الموظفين الذين يتقاضون رواتبهم بالريال فقدوا أكثر من 70% من القيمة الفعلية لمرتباتهم مقارنة بالسنوات الماضية. بينما في صنعاء، ثبات السعر يُعزى إلى "شح المعروض" النقدي بسبب سياسة حظر تداول العملات المطبوعة حديثاً، مما يحصر التداول في طبعات قديمة.

أسباب هذا التشظي عميقة ومرتبطة بالسياسات والواقع الاقتصادي:

  • ازدواجية مصرفية: إدارة القطاع المصرفي من قبل مركزين ماليين (صنعاء وعدن) أدت إلى شلل السياسات النقدية الموحدة.
  • توقف الصادرات النفطية: تعطل تصدير النفط الخام من موانئ حضرموت وشبوة جراء التوترات العسكرية حرم البنك المركزي في عدن من أهم مصادره المغذية للاحتياطي الأجنبي.
  • المضاربة المحمومة: غياب الرقابة الصارمة في بعض المناطق سمح لشبكات صرافة غير مرخصة بالتحكم في العرض والطلب والمضاربة اليومية لتحقيق أرباح سريعة.

تداعيات هذه الفوضى النقدية تنعكس بشكل مباشر ومؤلم على الحياة اليومية:

  • فوضى أسعار السلع: مع اعتماد اليمن على استيراد نحو 90% من غذائه، ترتفع أسعار المواد الغذائية والوقود فوراً عند أي تراجع للريال في عدن.
  • أزمة التحويلات الداخلية: فرضت شركات الصرافة عمولات تحويل باهظة (تتجاوز أحياناً 150%) عند إرسال الأموال بين المدن لتغطية الفارق الشاسع بين السعرين، مما عزل العائلات اقتصادياً.

الحلول المقترحة لا تنحصر في الحملات الأمنية المؤقتة، بل تتطلب حزمة اقتصادية شاملة تشمل توحيد الإدارة النقدية تحت إشراف دولي وإعادة تفعيل منشآت النفط والغاز لتدعيم الاحتياطي النقدي الموحد.

Google Preferences
اخر تحديث: 25 مايو 2026 الساعة 09:44 صباحاً
شارك الخبر