فارق يفوق 1042 ريالاً لكل دولار أمريكي واحد هو الرقم الذي يكشف هاوية الانقسام النقدي اليوم بين العاصمة المؤقتة عدن والعاصمة التقليدية صنعاء، حيث يبلغ سعر شراء الدولار في الأولى 1582 ريالاً، بينما لا يتجاوز في الثانية 540 ريالاً.
تشير أسعار السوق الموازي ليوم السبت 23 مايو 2026 إلى أن قيمة العملة الأميركية في عدن تعادل ما يقرب من ثلاثة أضعاف قيمتها في صنعاء. وتظهر الفجوة أيضاً في سعر الريال السعودي، حيث يبلغ سعر الشراء في عدن 410 ريالات مقابل 140 ريالات فقط في صنعاء، ليصل فارق البيع إلى حوالي 273 ريالاً.
يرى مراقبون أن هذه الأرقام ليست مجرد بيانات صرف، بل هي مؤشر مادي صارخ على عمق التمزق الاقتصادي والسياسي في البلاد. مصادر في السوق الموازي تشير إلى أن الاختلاف الهائل يعكس سياسات نقدية منفصلة ومسارات مختلفة تماماً للاقتصاد في كل منطقة.
النتيجة المباشرة لهذا الانفجار في الفجوة هي تحويل كل عملية شراء بسيطة إلى معادلة رياضية مركبة للمواطن، حيث تتبخر قيمة الريال بمعدلات مختلفة في المدينتين، وتذوي القدرة الشرائية للمدخرات والقدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية.