اليمن يتعامل بعملتين: في بعض مناطق البلاد، يمكنك شراء دولار واحد مقابل أقل من 540 ريال، وفي مناطق أخرى، قد يتطلب الأمر ما يقارب ثلاثة أضعاف هذا المبلغ، أي حوالي 1520 إلى 1550 ريالاً. هذا الانقسام المالي الصادم هو ما يدفع المواطنين للتساؤل عن سر الاختلاف الخطير، في بلد يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.
حسب مصادر مصرفية، شهد الريال اليمني استقراراً في سعره أمام العملات الأجنبية خلال تعاملات اليوم الخميس. في مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، يُصرف الدولار الأمريكي بين 1520 و1550 ريالاً يمنياً، ويُباع الريال السعودي بين 400 و410 ريالات.
لكن هذا الاستقرار لا يتشابه في جميع أنحاء البلاد. في مناطق سيطرة الحوثيين، يحافظ الريال اليمني على ثباته منذ سنوات، حيث يصل سعر الدولار الأمريكي إلى ما بين 535 و540 ريالاً فقط، ويُصرف الريال السعودي عند مستوى يقارب 140 ريالاً.
ما يزيد من غرابة المشهد، وفقاً لما تردده الشكاوى، هو ارتفاع أسعار السلع والخدمات رغم هذا الثبات الظاهر في سعر العملة في عموم اليمن.