في تحذير صريح، أعلن عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن محمود الصبيحي أن ممارسات مليشيا الحوثي، التي تهدد الملاحة الدولية في البحر الأحمر، هي العائق الرئيسي الذي يحاصر اقتصاد اليمن ويعرض مستقبل البلاد للخطر، وذلك خلال لقاء عاجل عبر الاتصال المرئي مع السفيرة البريطانية لدى اليمن عبده شريف.
ووجه الصبيحي نداءً حاسماً لحشد دعم دولي وإقليمي فوري لاستئناف تصدير النفط والغاز اليمني، مؤكداً أن هذه الخطوة هي السبيل الوحيد لتعزيز التعافي الاقتصادي وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين الذين يعانون من ظروف صعبة.
وحول العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع في البلاد، أجرى الصبيحي والسفيرة البريطانية نقاشاً تناول القضايا السياسية والإنسانية والأمنية، مع بحث سبل تعزيز التنسيق المشترك بين الجانبين.
وقدم عضو مجلس القيادة الرئاسي الملف الإنساني كأولوية قصوى للحكومة اليمنية، ناشداً بتضاعف الدعم الدولي للقطاعات الحيوية كالصحة والتعليم والأمن الغذائي، خاصة في المحافظات الأكثر تضرراً.
وشدد الصبيحي على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لإنجاح مسار السلام والوصول إلى تسوية سياسية شاملة وفق المرجعيات المعتمدة عالمياً. وأوضح أن الحكومة تواصل العمل على تعزيز الاستقرار الأمني وفرض سيادة الدولة عبر دمج التشكيلات العسكرية والأمنية تحت وزارتي الدفاع والداخلية.
ولفت إلى التحديات الأمنية التي تواجه اليمن والمنطقة، بما فيها تهديدات التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة.
ودعا إلى تعزيز التعاون مع الجانب البريطاني في مجالات خفر السواحل ومكافحة الإرهاب والتهريب والاتجار بالبشر، وبناء قدرات الأجهزة الأمنية والفنية. وأكد على أهمية الدعم السعودي وتنسيق الجهود الإقليمية والدولية لتهيئة بيئة آمنة لاستئناف تصدير النفط والغاز.
من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية حرص بلادها على مواصلة دعم اليمن في مختلف المجالات، ودعم الجهود الأممية والإقليمية للوصول إلى هدنة مستدامة وتسوية سياسية شاملة، بالإضافة إلى استمرار الدعم الإنساني والتنمية والصحة، وتعزيز مسارات الاستقرار والأمن.