أكثر من 2000 ريال يمني مقابل الدولار في عدن، مقابل نحو 540 ريال فقط في صنعاء. هذه الفجوة السعرية الهائلة، التي تقارب 391%، هي الصورة الأكثر وضوحاً للانقسام الاقتصادي الصارخ الذي يعيشه اليمن، حيث تتحول العملة الوطنية إلى نسختين مختلفتين تماماً حسب الجغرافيا السياسية.
تشهد سوق صرف العملات، يوم السبت 11 يناير 2025، واقعاً اقتصادياً مزدوجاً. في عدن، المنطقة الخاضعة للحكومة المعترف بها دولياً، وصل سعر شراء الدولار الأميركي إلى 2090 ريالاً يمنياً، بينما سعر البيع كان 2103 ريالاً. في المقابل، وفي صنعاء الخاضعة لسلطة الحوثيين، ظل سعر شراء الدولار عند 535 ريالاً، والبيع عند 540 ريالاً.
قد يعجبك أيضا :
ويظهر الانقسام نفسه بقوة عند مقارنة سعر الريال السعودي. في عدن، كان سعر الشراء 548 ريالاً والبيع 550 ريالاً. بينما في صنعاء، اقتصرت الفروق على نصف ريال، حيث كان سعر الشراء 140 ريالاً والبيع 140.5 ريالاً.
يترجم هذا الاختلاف الهائل في أسعار الصرف إلى انقسام عميق في مفهوم القيمة والقوة الشرائية للمواطن اليمني، حيث يعتمد سعر السلع واستقرار الأسواق على المنطقة التي يقيم فيها، في ظل اقتصادين منفصلين تشكلت نتيجة سنوات من الحرب والسياسات المالية المختلفة.