بمدى تشغيلي يتجاوز 1000 كيلومتر وقدرة على العمل في ظل تشويش إلكتروني أو انقطاع أنظمة الملاحة العالمية، أعلنت شركة "Baykar بايكار" التركية عن جيل متقدم من الذخائر الجوالة الذكية بعيدة المدى، تحمل اسم "ميزراك" - وهي كلمة تركية تعني "الرمح" - تمهيداً لعرضها الأول أمام الجمهور العام خلال معرض "SAHA 2026" في إسطنبول.
المسيرة الجوالة، التي تتخطى قدرات تحليقها سبع ساعات، تُزود برأس حربي مزدوح يصل وزنه إلى 40 كيلوغراماً، مصمماً للضربات الثقيلة. النظام يعتمد على منظومة ملاحة ذاتية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تمكّنه من تنفيذ المهام بدقة دون الاعتماد على إشارات GPS.
المواصفات التقنية التي ترسم خطورة النظام:
- يبلغ وزن المسيرة الأقصى عند الإقلاع 200 كيلوغرام.
- طول جناحيها يصل إلى أربعة أمتار.
- سقف تحليقها يبلغ 10 آلاف قدم.
- تسجل سرعة قصوى تقارب 185 كيلومتراً في الساعة.
- يمكن تشغيلها من مدارج تقليدية أو مواقع غير مجهزة عبر نظام إقلاع معزاز بالصواريخ (RATO).
تتوفر "ميزراك" بنسختين رئيسيتين: نموذج للضربات الثقيلة يحمل رأسين حربيين وزنهما 40 كغ، ونموذج دقيق يحمل رأساً حربياً واحداً وزن 20 كغ ويحدد الأهداف عبر الترددات الراديوية. تعتمد النسختان على كاميرات كهروبصرية وأخرى بالأشعة تحت الحمراء قابلة للتبديل، مما يتيح أداء مهام الاستطلاع والمراقبة والهجوم.
يعتمد الطيار الآلي للنظام، المدعوم بالذكاء الاصطناعي وتقنيات دمج المستشعرات، على أنظمة توجيه بصري وتحديد موقع تسمح بإصابة الأهداف بدقة في بيئات يُحجب فيها GPS أو تخضع لتشويش كثيف. وتوفر أنظمة مقاومة التشويش مستوى إضافياً من الحماية ضد الحرب الإلكترونية.
يُمثل "ميزراك" ثالث نظام ذخائر تكشف عنه "بايكار" خلال أقل من شهرين، بعد نظامي "K2 Kamikaze" (بمدى 2000 كيلومتر) و"Sivrisinek" (بمدى 1000 كيلومتر). أكدت الشركة أن "ميزراك" اجتاز اختبارات إطلاق الرؤوس الحربية بنجاح قبل الإعلان عنه. ومن المنتظر أن يشهد معرض SAHA 2026، المقرر بين 5 و9 مايو/أيار 2026، الظهور العلني الأول لهذه الأنظمة الثلاثة مجتمعة.