في نصف ساعة فقط، تم اختطاف مسؤول، سرقة أمواله عبر هاتفه، ثم إعدامه بوضع مسدس في فمه. تفاصيل مروعة تكشفها مصادر مطلعة عن جريمة تصفية القائم بأعمال مدير الصندوق الاجتماعي للتنمية، وسام قائد، في عدن، مما يثير تساؤلات خطيرة حول دوافع تتجاوز السلب المالي العادي.
بدأت الحادثة عندما اعترض مسلحون مجهولون الضحية قرب منزله في منطقة إنماء السكنية. تم تقييده واقتياده إلى سيارتهم، في حين تولى أحدهم قيادة سيارة قائد نفسه. ثم نقلت المجموعة والسيارة إلى منطقة الحسوة.
خلال فترة الاختطاف القصيرة، تعرض وسام قائد لاعتداء عنيف وأجبر تحت التهديد على فتح هاتفه الشخصي وتنفيذ تحويلات مالية من حسابه البنكي. وتشير المعلومات إلى أن بعض هذه التحويلات تجاوزت قيمتها 6 آلاف دولار أمريكي، وجرى تحويلها إلى حساب مصرفي في صنعاء.
وصلت الجريمة إلى ذروتها الوحشية في الحسوة، حيث أجبر قائد على الجلوس خلف مقود سيارته، قبل أن يتم إطلاق النار عليه من مسافة صفر عن طريق مسدس وضع في فمه، في عملية تصفية مباشرة. ثم ترك الجناة جثمانه داخل السيارة ولاذوا بالفرار.
هذه التفاصيل، التي نشرها الصحفي فارس الحميري نقلاً عن مصادر خاصة، تعيد طرح تساؤلات ملحة حول الجهات التي تقف وراء عملية دقيقة وسريعة بهذا الشكل. هل كانت الجريمة بدوافع مالية فقط؟ أم أن وراء اختطاف وتصفية الرجل خيوطاً أكثر تعقيداً؟