يضطر المواطن في عدن لدفع أكثر من ألف ريال إضافي لشراء دولار واحد مقارنة بما يدفعه نظيره في صنعاء. وفقاً لأسعار الصرف يوم الإثنين 4 مايو 2026، بلغ سعر شراء العملة الأمريكية في عدن 1558 ريالاً، مقابل 529 ريالاً فقط في صنعاء، ما يعني فجوة قيمتها 1029 ريالاً للدولار الواحد.
لا يقتصر هذا التباين الصارخ على الدولار، إذ يظهر أيضاً في سعر شراء الريال السعودي الذي يسجل 410 ريالاً في عدن مقابل 139.5 ريالاً في صنعاء. هذه الفروق الهائلة تجعل قيمة الريال اليمني في المدينة الجنوبية تعادل تقريباً ثلث قيمته في العاصمة عند شراء العملات الأجنبية.
يرى مراقبون أن هذه الهوة الاقتصادية المتزايدة هي نتيجة مباشرة لسنوات من الانقسام السياسي، حيث تدار السياسة النقدية والسيولة المالية بشكل غير متجانس بين المناطق التي تخضع لسلطات متنازعة.
تترجم الأرقام إلى واقع يومي مؤلم. يؤدي هذا الانقسام النقدي إلى تكاليف باهظة على المقيمين في عدن عند شراء الأدوية المستوردة والسلع الأساسية مقارنة بنظرائهم في صنعاء، كما يفرض تعقيدات جغرافية وسياسية شاقة على عمليات تحويل الأموال داخلياً وخارجياً.
في ظل حالة التذبذب وعدم الاستقرار، تؤكد مصادر مطلعة أن المشهد الاقتصادي يزداد قتامة، مما يطرح تساؤلاً جوهرياً حول مستقبل هذه الفجوة: هل ستستمر في الاتساع حتى يتحول اليمن رسمياً إلى بلد يمتلك عملتين منفصلتين؟