الرئيسية / شؤون دولية / تحذير اقتصادي خطير: شريان الحياة اليمني يتعرض للقطع… كيف ستؤثر حرب إيران على تحويلات المغتربين بقيمة 7 مليارات دولار؟
تحذير اقتصادي خطير: شريان الحياة اليمني يتعرض للقطع… كيف ستؤثر حرب إيران على تحويلات المغتربين بقيمة 7 مليارات دولار؟

تحذير اقتصادي خطير: شريان الحياة اليمني يتعرض للقطع… كيف ستؤثر حرب إيران على تحويلات المغتربين بقيمة 7 مليارات دولار؟

نشر: verified icon فتحي باعلوي 04 مايو 2026 الساعة 02:35 مساءاً

يحتوي الاقتصاد اليمني على شريان وحيد للبقاء يقدر بمبلغ يتجاوز سبعة مليارات دولار سنوياً: تحويلات المغتربين. ويقف هذا الشريان الآن على حافة قطع، نتيجة التداعيات المتوقعة لحرب إيران على دول الخليج، التي تستقبل نحو 90% من العمالة اليمنية الخارجية.

وبحسب خبراء اقتصاد، فإن حجم التحويلات غير الرسمية، التي تُعد خط الإمداد الرئيسي لتمويل الواردات الغذائية والسلعية للأسر اليمنية، يتجاوز سبعة مليارات دولار، مقابل أربعة مليارات دولار تُسجل بشكل رسمي. وتشير توقعات إلى أن فشل الهدنة أو عودة الحرب، مع إغلاق مضيق هرمز وتأثر صادرات وإنتاجية النفط الخليجي، ستُلقي بتأثيرات صادمة على هذا المورد الحيوي، وتنعكس على الأسواق التجارية وركود الأعمال.

ويقول الخبير الاقتصادي محمد الكسادي: "تأثيرات الحرب شديدة الخطورة ستتركز في تحويلات المغتربين، إذ تصل إلى نحو سبعة مليارات دولار، وهو مبلغ يغطي فجوة كبيرة في فاتورة الاستيراد"، مشيراً إلى أن هذه التحويلات ستتناقص، مما سيؤدي إلى توسيع الفجوة التي في ظل الوضع المالي الراهن للبلد سيكون هناك صعوبة بالغة في تغطيتها. ويضيف أن تأثير الحرب بدأ بالظهور من خلال الحركة في الأسواق والمطاعم والمتاجر وقطاع البناء والتشييد.

وتعتبر السعودية، التي تحتضن أكثر من مليوني يمني، المصدر الأول للتحويلات بنسبة 68% من إجمالي تحويلات المغتربين اليمنيين في الخارج. ويؤكد رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي مصطفى نصر، أن تأثير تداعيات الأزمة على السوق السعودي ليس بالشكل الكبير حالياً، بسبب استخدام السعودية خط التصدير البديل عبر ميناء ينبع.

ومع ذلك، يوضح نصر أن مستوى التأثير سيعتمد على فترة طول الحرب ومستوى تأثيرها على دول الخليج، خاصة السعودية. ويشير إلى أن المؤشرات تؤكد أن التراجع في التحويلات حتمي، نظراً للعامل الأهم المؤثر المتمثل بانخفاض إنتاج نفط الخليج 57%، مما سيضغط على ميزانياته ويقليص المشاريع، وينتج عنه تسريح عمالة وتوطين وظائف وتسريح مباشر لآلاف من الأيدي العاملة.

من جانبه، يقول أستاذ الاقتصاد المالي خلدون الدوش: "نقف اليوم أمام منعطف هو الأكثر خطورة في التاريخ الاقتصادي اليمني الحديث، فالسؤال لم يعد عن النمو أو الانتعاش، بل عن قدرة شريان الحياة الوحيد المتبقي، تحويلات المغتربين، على الصمود في وجه عاصفة إقليمية لا تبقي ولا تذر".

ويضيف أن الهجمات على البنى التحتية الخليجية الحيوية وتهديد الملاحة في مضيق هرمز تضرب صميم الناتج المحلي غير النفطي، وهو المحرك الأساسي لفرص عمل اليمنيين، حيث تُظهر التوقعات أن كل انخفاض بنسبة 1% في هذا الناتج، تتراجع تحويلاتنا بنسبة تصل إلى 0.75%. ويتطرق إلى أن انهيار العملة المحلية وتجاوز التضخم 35% يعنيان أن قيمة الحوالة في حالة الشراء أقل بكثير، بل إن ما يصل إلى 40% من قيمتها يقتطع قسراً في مناطق الحوثيين بسبب فوارق أسعار الصرف الجائرة.

ويختتم الدوش تصريحه بالقول: "أصبح اقتصاد اليمن عبارة عن 'اقتصاد تحويلات المغتربين'. وما لم نبدأ فوراً بكسر هذه الحلقة القاتلة عبر بناء قاعدة إنتاجية وطنية حقيقية، فستبقى البلاد رهينة كل اضطراب جيوسياسي في المنطقة الأكثر تقلباً في العالم".

Google Preferences
اخر تحديث: 04 مايو 2026 الساعة 08:13 مساءاً
شارك الخبر