5.8 مليار ريال هي القوة الهيدروليكية التي دفعت مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسي إلى الارتفاع، حيث تدفقت هذه السيولة الهائلة وسط حركة تداول بلغت 357 مليون سهم، لتسجل حالة من الهستيريا الاستثمارية التي لم تترك سوى 93 شركة هابطة مقابل 160 شركة صاعدة.
وبلغت قيمة تداولات سهم أرامكو السعودية النصيب الأكبر من هذه السيولة الطاغية، مما يدعم دورها القيادي في دفع المؤشر العام لتاسي ليصعد 58.12 نقطة ويغلق عند مستوى 11238.07 نقطة.
أسهم أخرى ظلت في قلب هذه الديناميكية الحية، حيث تصدرت شركات مثل لوبريف والبحر الأحمر وأمريكانا وأنابيب السعودية وأسمنت أم القرى قائمة الشركات الأكثر ارتفاعاً، مسجلة نسب نمو ملحوظة وصلت إلى 10% في بعض الحالات. وفي الطرف المقابل، تراجعت أسهم شركات أماك والدواء وبي إس إف والراجحي ريت واتحاد الخليج الأهلية، بنسب انخفاض وصلت إلى 4.49%.
من ناحية النشاط، حازت أسهم أمريكانا وأنابيب وكيان السعودية وبان وباتك على اهتمام المتداولين من حيث الكمية المتداولة، بينما سيطرت أسهم أرامكو السعودية و stc ومصرف الراجحي وأنابيب ولوبريف على أكبر جزء من السيولة من حيث القيمة.
أما في السوق الموازية (نمو)، فقد سجل مؤشرها تراجعاً محدوداً بمقدار 13.20 نقطة ليغلق عند 22875.76 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها نحو 24 مليون ريال عبر أكثر من 3 ملايين سهم.
وتشير البيانات الصادرة عن وكالة الأنباء السعودية إلى أن هذا الأداء يعكس تحسن شهية المستثمرين وثقة السوق، حيث أن الارتفاع لم يكن محصوراً في أسهم قيادية محدودة، بل امتد ليشمل شريحة واسعة، مما يدل على سوق صحية تتفاعل مع المعطيات الاقتصادية بشكل منطقي.
يتوقع مراقبون استمرار هذه الديناميكية في الجلسات المقبلة، خاصة في ظل ترقب المستثمرين لأي مستجدات اقتصادية أو نتائج مالية قد تؤثر على اتجاهات السوق.