حققت أرباح بنك الجزيرة، البالغة 405 مليون ريال في الربع الأول من العام 2026، مفاجأة بإحدى التجاوزات، لكنها لم تحظ بالانتباه المناسب. جاءت هذه النتيجة أعلى من التوقعات، التي وضعتها شركة الرياض المالية عند 387 مليون ريال، مسجلة نمواً قويًا بلغ 12% مقارنة بالأداء في الربع السابق وعلى أساس سنوي.
على الرغم من هذا الأداء القوي في النتائج، انتهى تقييم الشركة إلى توصية محافظة بالحياد على السهم، مع تحديد سعر مستهدف عند 13 ريال فقط. وفسرت الرياض المالية ذلك بأن سهم البنك يتداول حالياً عند مضاعف قيمة دفترية متوقعة يبلغ 0.8 مرة، ما يعني أنه يحمل خصماً كبيراً يقارب 39% مقارنة بمضاعف نظرائه في السوق الذي يبلغ 1.3 مرة. واعتبر المحللون أن هذا الخصم مبرر إلى حد كبير، وذلك بسبب مستويات الربحية الهيكلية للبنك التي لا تزال أقل من نظيره في القطاع، مما يحد من احتمالات إعادة تقييمه بشكل إيجابي في الفترة القريبة.
دعمت الأرقام الأساسية للبنك حالة النمو هذه، حيث شهدت محفظة القروض زخماً قوياً وصلت إلى 114 مليار ريال، متجاوزة التوقعات البالغة 113 مليار ريال بنمو سنوي قدره 14% ونمو ربعي 3%. وأدى التركيز على تمويل الشركات والعملاء ذوي الدخل المرتفع إلى هذا التوسع.
كما قدمت الودائع مفاجأة أخرى بتجاوزها للتوقعات، حيث ارتفعت بنسبة 13% سنويًا و 7% ربعيًا لتصل إلى 124 مليار ريال، متخطية التوقعات المسجلة عند 118 مليار ريال. وذكر التقرير أن إطلاق الهوية الجديدة للبنك ساهم في هذا الأداء، مما أدى إلى انخفاض نسبة القروض إلى الودائع إلى 92% مقارنة بـ 96% في الربع السابق من العام 2025.
واستمر التحسن في صافي دخل التمويل والاستثمار، الذي ارتفع 9% سنويًا و 6% ربعيًا ليصل إلى 819 مليون ريال، وهو رقم يتماشى بشكل كبير مع توقعات الرياض المالية عند 825 مليون ريال.
ولكن، تلاشى جزء من هذا الزخم في الدخل التشغيلي، الذي تراجع بشكل طفيف ربعياً بنسبة 3% ليصل إلى 1.15 مليار ريال، وهو مستوى أقل من التوقعات البالغة 1.18 مليار ريال. وفسر التقرير هذا التراجع بضعف الدخل غير المرتبط بالفائدة.
من جانب آخر، ظلت المصاريف التشغيلية تحت السيطرة، حيث تراجعت بشكل طفيف ربعياً بنسبة 0.4% لتصل إلى 606 مليون ريال.
كما شهدت مخصصات انخفاض القيمة انخفاضاً ملحوظاً بلغ 28% سنويًا و 25% ربعيًا لتصل إلى 74 مليون ريال، مدعومة بارتفاع مستويات الاستردادات خلال الربع الأول من العام 2026.