الرئيسية / مال وأعمال / صادم: حوالات المغتربين تُنعش اقتصاد البقاء في اليمن - 10 مليارات دولار تتدفق سراً عبر شبكات "الحوالة"!
صادم: حوالات المغتربين تُنعش اقتصاد البقاء في اليمن - 10 مليارات دولار تتدفق سراً عبر شبكات "الحوالة"!

صادم: حوالات المغتربين تُنعش اقتصاد البقاء في اليمن - 10 مليارات دولار تتدفق سراً عبر شبكات "الحوالة"!

نشر: verified icon مروان الظفاري 21 أبريل 2026 الساعة 07:30 صباحاً

تقرير اقتصادي يكشف أن تحويلات المغتربين اليمنيين عبر الشبكات غير الرسمية قد تدفع حجم التدفقات المالية إلى ما يقارب 10 مليارات دولار سنويًا. هذه الأموال الهائلة، التي تجعل التحويلات المصدر المالي الخارجي الأكبر للأسر، باتت البديل الرئيسي لعائدات النفط التي انهارت منذ اندلاع الحرب عام 2015.

ويوضح التقرير الصادر عن مركز النمو الدولي في لندن أن التدفقات الرسمية تقدر بـ 4 إلى 6 مليارات دولار سنويًا، أي ما يعادل نحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. إلا أن التحويلات غير الرسمية عبر شبكات 'الحوالة' هي التي قد ترفع الرقم إلى ذلك الحد الصادم.

ويشير التقرير إلى مفارقة كبرى: رغم هذا الحجم، فإن نحو 75% من هذه التحويلات تُستخدم بشكل أساسي لتغطية الاحتياجات المعيشية اليومية فقط، مثل الغذاء والإيجار والرعاية الصحية والتعليم الأساسي، ما يعكس عمق الضغوط الاقتصادية على الأسر.

ويرى التقرير أن الاقتصاد اليمني تحول إلى وضع 'اقتصاد بقاء' أكثر منه اقتصاد نمو، حيث تُستخدم التدفقات المالية لإبقاء الأسر عند الحد الأدنى من الاستقرار، بدلاً من دفع عجلة الإنتاج أو خلق فرص عمل جديدة.

ويُعزى الاعتماد الكبير على القنوات غير الرسمية، وعلى رأسها شبكات 'الحوالة' التي أصبحت العمود الفقري للتحويلات، إلى الانقسام المؤسسي في النظام المالي بعد انقسام البنك المركزي عام 2016 إلى إدارتين في عدن وصنعاء، مما أدى إلى تآكل الثقة في النظام المصرفي الرسمي.

كما ساهمت القيود الدولية المرتبطة بالعقوبات ولوائح مكافحة غسل الأموال في تقليص العلاقات المصرفية مع العالم، ورفعت الاعتماد على الوسائل البديلة.

وفي مفارقة أخرى، يلفت التقرير إلى أن اليمن تعد من بين الدول الأقل تكلفة عالميًا في استقبال التحويلات، حيث يبلغ متوسط تكلفة تحويل 200 دولار نحو 3.74%، وهو أقل من المتوسط العالمي البالغ 6.62%.

ويرى مركز النمو الدولي أن تعظيم الاستفادة من هذه التدفقات الهائلة يتطلب إصلاحات هيكلية شاملة تبدأ بإعادة بناء الثقة في النظام المصرفي الرسمي وتوسيع البنية التحتية الرقمية، بالإضافة إلى إنشاء صناديق استثمارية موجهة للمغتربين.

وخلص التقرير إلى أن التحويلات المالية تمثل أحد أهم عناصر الاستقرار الاقتصادي في اليمن، لكنها لا يمكن أن تُحدث تحولاً اقتصاديًا بمفردها ما لم تُدمج ضمن إصلاحات أوسع.

اخر تحديث: 21 أبريل 2026 الساعة 10:00 صباحاً
شارك الخبر