يعيش المواطن اليمني في دولة واحدة، لكن داخل اقتصادين مختلفين: حيث تصل قيمة الريال السعودي إلى 410 ريالات يمنية في مناطق الحكومة المعترف بها دولياً، بينما لا تتجاوز 140 ريالاً في مناطق سيطرة الحوثيين، وفقاً لمصادر مصرفية. هذا الفارق الهائل، الذي يقترب من ثلاثة أضعاف، يكشف انقساماً صاعقاً في القيمة الفعلية للعملة الوطنية نفسها بين شمال البلاد وجنوبها.
وحافظت أسعار الصرف على هذا الاستقرار النسبي يوم السبت، حيث يتداول الدولار الأمريكي بين 1520 و1550 ريالاً يمنياً في عدن ومناطق الحكومة، مقابل 535 إلى 540 ريالاً فقط في صنعاء ومناطق الحوثي، وهو استقرار استمر لسنوات في الأخيرة.
يأتي هذا الثبات في الأسعار وسط معاناة متزايدة، حيث تشتكي المواطنين من ارتفاع مستمر في أسعار السلع الأساسية، رغم ثبات أرقام الصرف هذه.
وتواجه اليمن، المصنفة ضمن أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، تحديات اقتصادية ومالية كبيرة في ظل حرب مستمرة منذ سنوات، مما يجعل هذا الاستقرار الظاهري في أسعار العملات قناعاً لواقع اقتصادي متشظي.